نجيب سرور - لزوم ما يلزم



نجيب سرور - لزوم ما يلزم 
لا شئ بالمجان غير الموت .. لكن .. لا مفر من الكفن، ونجيب سرور فى لزومياته التى لازمت حياته تكبد فيها عناء ومشقة الكلمة لينحت صخورا من التعبيرات التى تؤلم القارئ.
كتبها في بودابست التي كان قد هرب إليها بعدما طُرد من بعثته لدراسة الإخراج بروسيا وبعد صدامه مع الفكر الماركسي الشيوعي الذي كان مولعًا به.

فى لزوميات نجيب سرور لن تجده أبداً حزناً زمهريراً صارخا بل حزنا نبيلاً، ذاك الذي يلتحف اليأس ثم يجلس هادئ الوجه يطعم فؤاده الكثير من السخرية وأبداً لاينسى في الليل ان يهدهده بـ مواويل الحنين.

من الديوان: ⇓

قد آن ياكيخوت للقلب الجريح
أن يستريح ،
فاحفر هنا قبراً ونم
وانقش على الصخر الأصم :
" يا نابشا قبرى حنانك ، ها هنا قلبٌ ينام ،
لا فرق من عامٍ ينامُ وألف عام ،
هذى العظام حصاد أيامى فرفقاً بالعظام .
أنا لست أُحسب بين فرسان الزمان
إن عد فرسان الزمان
لكن قلبى كان دوماً قلب فارس
كره المنافق والجبان
مقدار ما عشق الحقيقة .
قولوا " لدولسين " الجميلة (1) ..
" أَخْطَابَ (2) " .. قريتى الحبيبة :
" هو لم يمت بطلاً ولكن مات كالفرسان بحثاً عن بطولة ..
لم يلق فى طول الطريق سوى اللصوص ،
حتى الذين ينددون كما الضمائر باللصوص ..
فرسان هذا العصر هم بعض اللصوص ! " .


الإبتساماتإخفاء