أشرف مصطفى توفيق - الأحكام العسكرية

أشرف مصطفى توفيق - الأحكام العسكرية 

إذا اردنا الحديث عن الحكم العسكرى military law ونظريته التى هي موضع هذا الكتاب فلا نستطيع أن نقلب الأوراق وانما أن نجرى مقارنة بين الحكم الجنائي والحكم العسكرى نتلمس لماذا الحكم العسكرى نظريته الخاصة رغم أنه فى ماهيته حكم جنائي.

القضاء العسكري المصري

بإختصار يمكن القول بأن ذلك راجع للتشريع الجنائي العسكرى لانه جنائي خاص يتعلق بطائفة معينة ويحكم الافعال غير المشروعة التى تصدر من أفرادها سواء كانت تندرج تحت نصوص قانون العقوبات العام ام انها تندرج تحت نصوص عسكرية بحته.

أما أثر انعكاس ذلك فكبير على الأحكام، فالحكم العسكرى يعرف محاكمة المتهم فى غيبته ويحمل حجيته ولا يعرف نظام المعارضة كالحكم الجنائي، ويتم تنفيذه بمجرد القبض على المتهم الغائب او فى حضوره، والحكم العسكرى لا يعرف الطعن عليه وإنما يولد منذ صدوره ومعه حجيته وقوته التنفيذية ولا يحمل سمات الحكم الابتدائي او المستأنف وهو يعرف نظام التصديق ليتحول الى حكما نهائي عنوانا للحقيقة ورغم ان الحكم يصدر من القاضي العسكرى فى المخالفات والجنايات مشمولا بالتنفيذ الا أن الفقهاء يعتبرونه قلقا وغير مستقر حتى يتم التصديق عليه.

القضاء العسكري


إعادة النظر فى القانون العسكرى بالنسبة للحكم تختلف عنها فى القانون الجنائي فهي لا طريق طعن عادى أو استثنائى أو طريق لتقييم أخطاء القضاة فيما يتعلق بتقدير الوقائع، لأن الحكم العسكرى لا يعرف الطعن عليه ولكنه التماسا يرفع للضابط الأعلى من المصدق لخطأ فى إجراءات أو فى القانون، وقد يتبادر الى الذهن أن هذه الدراسة تهتم بالقضاة العسكريين إذ أنها توضح لهم ماهية أحكامهم الا أن الحقيقة غير ذلك فهي تهم بنفس الدرجة أعضاء النيابات العسكرية ليسترشدوا بها فى مراقبة الاحكام العسكرية لاستيضاح امكانية الطعن عليها من عدمه وهي تهتم كذلك بدرجة أكبر المتهم ودفاعه اللذين يراقبا الحكم ويفحصانه بعين ثاقبة على امل الغائه عند اكتشاف خطأ فيه إذا كان ذلك فى صالح المتهم.


الإبتساماتإخفاء