سارة مصطفى ودن - رسائل الموت الوردية


بقلم: سارة مصطفى ودن
ضمن فعاليات منتدى الثقافة والإبداع - فرع القصة القصيرة


أشعر أنني اختنق لا أتحمل رابطة عنقي الزهرية التي تذكرني بأول لقاء بيننا، حررت رقبتي منها والقيتها بجوار أختي المسكينة على الكنبة، لا أعلم حقا هل جنيت عليها عندما أبرحتها ضربا؛ أم أنني على صواب، يا إلهي! كن معي في تلك المحنة ، لا زالت أختي "نهى" تبكي بحرقة، وجهها مليء بالكدمات، جلست بجوارها وضمتها إلي برفق فااحتضنتني بقوة، كم أشعر بالخزي حاسبتها ولم أحاسب نفسي ولن يحاسبني أحد رغم أن كلانا اقترفنا نفس الغلطة

-آسفة يا أدهم حاولت أسيبه مقدرتش

-والحل إيه؟
-هحاول صدقني هحاول
-ياريت يا نهى

-تفتكر هقدر؟

اعتدلت في جلستي وعدت "ذكرا "كما كنت لن أقول رجلا، خشنت صوتي وبدلت رقته بحده، وأمرتها بأن تقطع علاقتها به، وإلا سيحل عليها غضبي، أومأت برأسها والكذب يملأ عينيها بأنها ستفعل ، اصطنعت أنني أصدقها، وتركتها وذهبت.

ركبت سيارتي وسرت بها هائما حتى وصلت إلى المكان الذي جمعنا سويا، تذكرت أول لقاء بيننا والذي كان آخر لقاءنا أيضا، كانت تجلس هناك على الطاولة بجوار الشجرة ... تنظر حولها ..تبحث عني في وجوه الموجودين حولها ، لمحتها قبل أن تراني، بدت كطفلة جميلة تائهه تبحث عن أمها ، أردت أن أستفزها قليلا؛ أرسلت إليها رسالة على "الماسينجر"، الذي كان حاضنا لبذرة حبنا واشتعل شرارة العشق به،

"آسف يا" هدى "هتأخر شويا، جالي شغل مهم جدا، كمان ساعة لو مجتش امشي .. سامحيني يا حبيبتي"

قرأت رسالتي وتبدلت ملامح وجهها الملائكي بوجه قطة غاضبة تسنن أظافرها الحادة لتغرزها في قلبي، جلست تنتظرني وأنا أراقبها من بعيد، طلبت من النادلة كوبا من عصير الفراولة التي تفضله ، ثم راسلتني، لم اجيبها'. وابلا من الرسائل.. تعاتبني فيها ..تستعطفني تسبني.. تعتذر لي .. ثم تقسم بأنها ستتركني، وأنا ابتسم في هدوء شديد ، لكنني أنهيت غضبها وتوجهت ناحية طاولتها وجلست أمامها، وهي لازالت تصب عليا غضبها في الرسائل لم تنتبه لي؛ لقد كانت حقا غاضبة

-هدى !
صرخت، ووقفت فجأة، اندهشت حملقت في وجهي وهلة،ثم ضحكت، قال قلبي لها بصوت خافت "بحبك"

-اقعدي هتفضحينا
-انت لسه جاي يااستاذ لو كنت اتأخرت خمس دقايق كمان كنت همشي 
_بتكذبي ..متقدريش أصلا 
_مغرور 
جلست أمامي ،احمر وجهها خجلا، دقيقتان ننظر إلى أعيننا و لانتحدث، قلوبنا لا تنبض بل ترقص، مددت يدي وامسكت يديها برفق لكني سحبت يدي سريعا؛ عندما تحسست خاتم زواجها، لاأعلم لماذا لم تخلعه قبل أن تأتيني؟ فتلقي به في أي مكان!، شعرت بالغيرة وربما بالحنق منه إنه يملك محبوبتي، إنها لي فقط، لقد احستني دون أن أعاتبها، خلعت خاتمها ووضعته في حقيبتها، وبذكائها الذي سحرني بها استطاعت أن تمحو غبار الحزن من على قلبي، فتناسيت ماحدث، وقبل أن تذهب اهديتها خاتما من الذهب على شكل "انفينتي"تمنيت أن تكون لي للأبد.. لعلني أهذي، هذا مستحيل لكنني أحببت تلك الهذيان، وعشقت هذا الجنون

لم أقابلها بعد ذلك، عندما عادت إلى بيتها نسيت أن تمحو الرسائل التي أرسلتها لي، كانت كالسكارى ، فقدت عقلها، وأنا أيضا فقدت عقلي، أرسلت لها رسائل وردية كثيرة ؛ لكنها لم تقرأها بل قرأها هو وهي نائمة تكمل لقائنا الذي قطعه الممنوع والحرام، فلا حدود في أحلامنا ولا قيود، لاحظ زوجها أن هناك وابلا من الرسائل المتتالية، قرأها وعلم أنها كانت تقابلني، كانت بين يدي ، كانت ملكي، فأراد ان يزهق روحها لولا خادمتها التي انقذتها هي والجيران من بين يديه، هي الآن بين الحياة والموت في المستشفى
أرسل لي زوجها رسالة صوتية يتوعدني بأنه سيقتلني 'كنت خائفا عليها كثيرا.. تحدثت إلى صديقتها المقربة وحكت لي ماحدث معها .. وعلمت أنه طلقها تمنيت أن تشفى سريعا حتي اتزوجها لكنني تذكرت أنني متزوجا بالفعل

وبعد ثلاثة أيام ذهبت إلى بيت أختي" نهى"دون أن أخبرها مسبقا، هي أرملة

لم تنجب أطفالا، كان معي نسخة من مفتاح شقتها ، فتحت الباب فجأة، وجدته هناك، نعم وجدته هناك، كان جالسا بجوارها يحتسي فنجانا من القهوة ويدخن السيجار، كنت أعرفه، رأيت صوره كثيرا على صفحتها على الفيسبوك، لم تكن تكذب علي عندما حدثتني أول مرة أن زوجها يخونها مع إحدى أقاربي ،ولم تفصح لي من هي، يراسلون بعضهم البعض برسائل الحب الوردية، طلبت مساعدتي، كانت تحبه كثيرا، أرادت أن تعيده إليها لكنها انجرفت عن عالمه لتغوص في عالمي، يا لقلبها المسكين لقد أخفت علي أنها أختي العزيزة من طعنتها في روحها وأنها حبيبة زوجها اللعين ، ويحه!

لقد انتهك حرمة بيتي قبل أن انتهك حرمة بيته، لا أكاد أصدق ما أراه، ما جعلني أهدأ قليلا أن أختي كانت ترتدي حجابها، لم يحدث شيئا

عندما رآني حملق بي ..تعرف علي ، لقد رآى صورتي لديها، صاحت أختي:

-أدهم

دفعني بقوة: -انت ايه اللي جابك هنا يازباله يا حقير يابن ....

هقتلك

تدخلت أختي بااندهاش تصيح في وجهه :

-إنت اتجننت دا أدهم أخويا اللي قلتلك عليه إنت نسيته

-تجمد في مكانه، وأنا أيضا ، ماذا نفعل ؟
_الكلب دا اخوكي. النكرة دا هدى تخوني انا معاه ..
هل سأقتله أم هو سيقتلني ?تشابكنا، لكننا كنا نتقاتل ولا نتقاتل، بكت أختي وتوسلت إليه أن يتركني، سمع صراخنا جارنا الطبيب، تدخل بيننا، وفض الإشتباك دون أن يعلم ماسببه، خرج "أحمد"زوج حبيبتي وعشيق أختي وعلى وجهه آثار دماء، وهدأني الطبيب ثم خرج، حينها أكملت صب غضبي على أختي المسكينة وابرحتها ضربا ، ثم جلسنا نبكي

إنها تحبه، وهو أيضا ، إنه كان ينتظرني ليطلبها مني ، كان يريد أن يتزوجها، لقد نسيت أمرا، أختي أرسلت لي رسالة تخبرني أن أتيها يوم الخميس لأتعرف على أحدهم .. قرأت الرسالة منذ قليل ..رسائل الموت الوردية
سارة مصطفى ودن
ضمن فعاليات منتدى الثقافة والإبداع
فرع القصة الصيرة
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

أشعر أنني اختنق لا أتحمل رابطة عنقي الزهرية التي تذكرني بأول لقاء بيننا، حررت رقبتي منها والقيتها بجوار أختي المسكينة على الكنبة، لا أعلم حقا هل جنيت عليها عندما أبرحتها ضربا؛ أم أنني على صواب، يا إلهي! كن معي في تلك المحنة ، لا زالت أختي "نهى" تبكي بحرقة، وجهها مليء بالكدمات، جلست بجوارها وضمتها إلي برفق فااحتضنتني بقوة، كم أشعر بالخزي حاسبتها ولم أحاسب نفسي ولن يحاسبني أحد رغم أن كلانا اقترفنا نفس الغلطة

-آسفة يا أدهم حاولت أسيبه مقدرتش

-والحل إيه؟
-هحاول صدقني هحاول
-ياريت يا نهى

-تفتكر هقدر؟

اعتدلت في جلستي وعدت "ذكرا "كما كنت لن أقول رجلا، خشنت صوتي وبدلت رقته بحده، وأمرتها بأن تقطع علاقتها به، وإلا سيحل عليها غضبي، أومأت برأسها والكذب يملأ عينيها بأنها ستفعل ، اصطنعت أنني أصدقها، وتركتها وذهبت.

ركبت سيارتي وسرت بها هائما حتى وصلت إلى المكان الذي جمعنا سويا، تذكرت أول لقاء بيننا والذي كان آخر لقاءنا أيضا، كانت تجلس هناك على الطاولة بجوار الشجرة ... تنظر حولها ..تبحث عني في وجوه الموجودين حولها ، لمحتها قبل أن تراني، بدت كطفلة جميلة تائهه تبحث عن أمها ، أردت أن أستفزها قليلا؛ أرسلت إليها رسالة على "الماسينجر"، الذي كان حاضنا لبذرة حبنا واشتعل شرارة العشق به،

"آسف يا" هدى "هتأخر شويا، جالي شغل مهم جدا، كمان ساعة لو مجتش امشي .. سامحيني يا حبيبتي"

قرأت رسالتي وتبدلت ملامح وجهها الملائكي بوجه قطة غاضبة تسنن أظافرها الحادة لتغرزها في قلبي، جلست تنتظرني وأنا أراقبها من بعيد، طلبت من النادلة كوبا من عصير الفراولة التي تفضله ، ثم راسلتني، لم اجيبها'. وابلا من الرسائل.. تعاتبني فيها ..تستعطفني تسبني.. تعتذر لي .. ثم تقسم بأنها ستتركني، وأنا ابتسم في هدوء شديد ، لكنني أنهيت غضبها وتوجهت ناحية طاولتها وجلست أمامها، وهي لازالت تصب عليا غضبها في الرسائل لم تنتبه لي؛ لقد كانت حقا غاضبة

-هدى !
صرخت، ووقفت فجأة، اندهشت حملقت في وجهي وهلة،ثم ضحكت، قال قلبي لها بصوت خافت "بحبك"

-اقعدي هتفضحينا
-انت لسه جاي يااستاذ لو كنت اتأخرت خمس دقايق كمان كنت همشي 
_بتكذبي ..متقدريش أصلا 
_مغرور 
جلست أمامي ،احمر وجهها خجلا، دقيقتان ننظر إلى أعيننا و لانتحدث، قلوبنا لا تنبض بل ترقص، مددت يدي وامسكت يديها برفق لكني سحبت يدي سريعا؛ عندما تحسست خاتم زواجها، لاأعلم لماذا لم تخلعه قبل أن تأتيني؟ فتلقي به في أي مكان!، شعرت بالغيرة وربما بالحنق منه إنه يملك محبوبتي، إنها لي فقط، لقد احستني دون أن أعاتبها، خلعت خاتمها ووضعته في حقيبتها، وبذكائها الذي سحرني بها استطاعت أن تمحو غبار الحزن من على قلبي، فتناسيت ماحدث، وقبل أن تذهب اهديتها خاتما من الذهب على شكل "انفينتي"تمنيت أن تكون لي للأبد.. لعلني أهذي، هذا مستحيل لكنني أحببت تلك الهذيان، وعشقت هذا الجنون

لم أقابلها بعد ذلك، عندما عادت إلى بيتها نسيت أن تمحو الرسائل التي أرسلتها لي، كانت كالسكارى ، فقدت عقلها، وأنا أيضا فقدت عقلي، أرسلت لها رسائل وردية كثيرة ؛ لكنها لم تقرأها بل قرأها هو وهي نائمة تكمل لقائنا الذي قطعه الممنوع والحرام، فلا حدود في أحلامنا ولا قيود، لاحظ زوجها أن هناك وابلا من الرسائل المتتالية، قرأها وعلم أنها كانت تقابلني، كانت بين يدي ، كانت ملكي، فأراد ان يزهق روحها لولا خادمتها التي انقذتها هي والجيران من بين يديه، هي الآن بين الحياة والموت في المستشفى
أرسل لي زوجها رسالة صوتية يتوعدني بأنه سيقتلني 'كنت خائفا عليها كثيرا.. تحدثت إلى صديقتها المقربة وحكت لي ماحدث معها .. وعلمت أنه طلقها تمنيت أن تشفى سريعا حتي اتزوجها لكنني تذكرت أنني متزوجا بالفعل

وبعد ثلاثة أيام ذهبت إلى بيت أختي" نهى"دون أن أخبرها مسبقا، هي أرملة

لم تنجب أطفالا، كان معي نسخة من مفتاح شقتها ، فتحت الباب فجأة، وجدته هناك، نعم وجدته هناك، كان جالسا بجوارها يحتسي فنجانا من القهوة ويدخن السيجار، كنت أعرفه، رأيت صوره كثيرا على صفحتها على الفيسبوك، لم تكن تكذب علي عندما حدثتني أول مرة أن زوجها يخونها مع إحدى أقاربي ،ولم تفصح لي من هي، يراسلون بعضهم البعض برسائل الحب الوردية، طلبت مساعدتي، كانت تحبه كثيرا، أرادت أن تعيده إليها لكنها انجرفت عن عالمه لتغوص في عالمي، يا لقلبها المسكين لقد أخفت علي أنها أختي العزيزة من طعنتها في روحها وأنها حبيبة زوجها اللعين ، ويحه!

لقد انتهك حرمة بيتي قبل أن انتهك حرمة بيته، لا أكاد أصدق ما أراه، ما جعلني أهدأ قليلا أن أختي كانت ترتدي حجابها، لم يحدث شيئا

عندما رآني حملق بي ..تعرف علي ، لقد رآى صورتي لديها، صاحت أختي:

-أدهم

دفعني بقوة: -انت ايه اللي جابك هنا يازباله يا حقير يابن ....

هقتلك

تدخلت أختي بااندهاش تصيح في وجهه :

-إنت اتجننت دا أدهم أخويا اللي قلتلك عليه إنت نسيته

-تجمد في مكانه، وأنا أيضا ، ماذا نفعل ؟
_الكلب دا اخوكي. النكرة دا هدى تخوني انا معاه ..
هل سأقتله أم هو سيقتلني ?تشابكنا، لكننا كنا نتقاتل ولا نتقاتل، بكت أختي وتوسلت إليه أن يتركني، سمع صراخنا جارنا الطبيب، تدخل بيننا، وفض الإشتباك دون أن يعلم ماسببه، خرج "أحمد"زوج حبيبتي وعشيق أختي وعلى وجهه آثار دماء، وهدأني الطبيب ثم خرج، حينها أكملت صب غضبي على أختي المسكينة وابرحتها ضربا ، ثم جلسنا نبكي

إنها تحبه، وهو أيضا ، إنه كان ينتظرني ليطلبها مني ، كان يريد أن يتزوجها، لقد نسيت أمرا، أختي أرسلت لي رسالة تخبرني أن أتيها يوم الخميس لأتعرف على أحدهم .. قرأت الرسالة منذ قليل ..


الإبتساماتإخفاء

هام جدا

السادة قراء، وكتاب موقع ورقة - war2h الكرام

خلال أيام يتعرض موقع ورقة للتوقف نظرا لحلول موعد {التجديد السنوي للدومين سيرفر} الخاص بالموقع.

لذلك نطلب من محبي موقع ورقة ومتابعيه قراء وكتاب، بالمساهمة الرمزية لضمان استمرارية دعم الموقع للكتاب الشباب وخدماته المختلفة والمجانية.

للمساهمة من خلال

- فودافون كاش: 01065704571
- اورانج موني: 01277756120

للاستعلام عن الوسائل الأخرى المتاحة

يرجي مراسلتنا عبر واتس اب على اى رقم من الارقام عاليه