سارة فتحي - حدث لم يدون



حدث لم يدون رواية فنتازية للكاتبة سارة فتحي صدرت عن دار الميدان للنشر والتوزيع، وتشارك فى معرض الكتاب هذا العام، وتنوعت الرواية بين الأدب الجتماعى، وأدب الرعب، حيث دونت فى قالب درامي أحداث روايتها الثالثة "رواية حدث لم يدون".

العمل الثالث للروائية سارة فتحي الأول حمل عنوان "رواية موريرا" معرض الكتاب ٢٠١٦ و الثاني "رواية حينما فرحت الحزينة" معرض الكتاب ٢٠١٧، العمل ادب اجتماعي و رعب نفسي من باب الـ"فانتازي" في قالب درامي.. ضمن إصدارات دار الميدان للنشر والتوزيع معرض الكتاب ٢٠١٨.

اقتباس:

"وأخيراً حلم آخر, لكني ما إن هويت به -وبرغم فضولي القارص الذي دفعني إليه- ألا انني حاولت الهرب منه..
يكفي وجود ذاك الرجل الأقطع المريب به و قد شاخ و تقدم في العمر حتى بدأت قمة رأسه بالتخفف من الشعر و استطاعت تجاعيد الزمن من سرد ما حاول إخفاؤه, يحاول جاهداً إِشعال سيجارة بيده المعافاة و التي كانت ترتعش بشدة
جالساً يتأمل تلك المسكينة التي صُلِبت وتقطر الدماء منها و أصبح جسدها ذابلاً ووجهها شاحب كالأشباح
لكن ما جعلني أرتجف أنها كانت سعيدة وتضحك, تضحك ضحكات تخلع القلب من مكانه.. وما أن وجهت بصرها إليّ حتى سرت القشعريرة في جسدي و هربت.. تابعت الركض حتى اصطدمت بأُمي
كانت أُمي في لحظة الإصطدام في نفس عمري تقريباً و بيد أنها كانت تركض حاملة إياي في صغري,, و ما ان حدث الصدام حتى وقعت أنا من بين يديها في السواد
هذه المرة كانت تراني و تُمعن النظر بي جيداً.. لكنها لم تطيل النظر, بل التفتت و ظهرت على وجهها امارات الذعر فركضت هي الى الإتجاه الذي أتيت أنا منه.. وتابعت أنا الركض إلى الإتجاه الذي جاءت هي منه
والغريب أنها لم يخطر ببالها أن تحاول البحث عني في صغري أين سقطت منها؟ أو أين أنا الآن , أو آن ذاك؟

- وحدث أن اصطدمت هي بحاضري و اصطدمت أنا بماضيها.. و تجرعت كلتانا مرارة المعاناة.


الإبتساماتإخفاء