إحسان عبد القدوس - عقلي وقلبي


إحسان عبد القدوس - عقلي وقلبي
"إنها جميلة هذا النوع من الجمال الذي يستقبلك بضجة تملأ عينيك. وقد تمل الضجة بعد قليل ولكنك لا تستطيع أن تحول عينيك عنها.. وهي ذكية.. هذا الذكاء الذي يعجز عن إخفاء نفسه، فيبدو صارخاً يخفيك أحياناً، ويثيرك أحياناً.. وقد تسخر منه! وهي غنية.. لم تضطر يوماً للكفاح، ولم ينقصها يوماً شيء.. وهي مؤمنة بالفضيلة، والعفة، والطهر.. لم يستطع إنسان أن يدفعها للسقوط. ولم تحاول يوماً أن تسقط. وسارت بكل ذلك في الحياة.. بجمالها، وذكائها، وثرائها، وفضيلتها.. ولم تكن تريد من الحياة إلا شيئاً واحداً، هو أن يعترف لها الناس بما تملك.. أن يتحدثوا دائماً عن جمالها، وعن تراثها، وعن فضيلتها.. لم تكن تطيق أن يكف الناس عن الحديث عنها.. أو ينساها الناس، أو يهملوها، أو يجدوا شيئاً غيرها يتحدثون عنه.. ولكن الناس من طول ما عاشت بينهم، كفوا عن الحديث عنها لم يعد جمالها، ولا ذكاؤها، ولا عفتها، شيئاً جديداً يستحق الحديث. وعرفت أنها إذا أرادت أن يتحدث عنها الناس، فيجب أن تقدّم لألسنتهم شيئاً جديداً.. حطباً يشعل نار الحديث".
تلك حكاية من حكايات إحسان عبد القدوس التي تضجّ بالحياة.. لملمها من الواقع، ورسم شخصياتها بريشة الحقيقة بأسلوب رائق عذب، وبعبارات لطيفة، لتتآلف هذه كلها فتشكل مشاهد حية لدى القارئ تصور له الإنسان في جميع حالاته. فلكل قصة أبعادها التي تجعل منها، إلى جانب كونها قطعة أدبية رائعة، تجعل منها عالماً يموج بالمشاعر والأحاسيس الإنسانية التي تحثّ القارئ على المضي مع الكاتب لاكتشاف الإنسان ودواخلها المذهلة التي تطرح ألف سؤال وسؤال.


الإبتساماتإخفاء

هام جدا

السادة قراء، وكتاب موقع ورقة - war2h الكرام

خلال أيام يتعرض موقع ورقة للتوقف نظرا لحلول موعد {التجديد السنوي للدومين سيرفر} الخاص بالموقع.

لذلك نطلب من محبي موقع ورقة ومتابعيه قراء وكتاب، بالمساهمة الرمزية لضمان استمرارية دعم الموقع للكتاب الشباب وخدماته المختلفة والمجانية.

للمساهمة من خلال

- فودافون كاش: 01065704571
- اورانج موني: 01277756120

للاستعلام عن الوسائل الأخرى المتاحة

يرجي مراسلتنا عبر واتس اب على اى رقم من الارقام عاليه