بائع غزل البنات

بائع غزل البنات



بقلم: سيف الدين عبد المنعم


بائع غزل البنات, كهل حفرت الدموع في وجهه أخاديداً, صُبغ وجهه بلون الفقر إن كان للفقر لونا, ليس له في الدنيا إلا حلواه, وبسمة علي وجه طفل هو صانعها, ومزمار.

عزفه يثير القلوب قبل العقول, لمسة حزن مؤقتة يغلف الأفئدة بها, ينتظرون عزفه قبل غزله, سألته أي عم من أين لك العزف هكذا؟! قال: بني الأيام تزرع في القلب مشاعر, ترويها الأيام ولما تنضج يصيغها المزمار عزفاً, وعلي قدر المشارع يخرج العزف, حزينة تخدش القلب تارة, أو مبتهجة تسعده تارة, وعلي قوة المشاعر تخرج الأنغام, تلمس القلب بحياء أو تشعل القلب ذاته.

ولم أنغامك حزينة يا عم؟
دنياي يا ولدي ألاّم يقطعها فواصل من عذاب الروح, لا يرفق بي في الدنيا إلا زوجة, رافقتني صبياً وأحبتني شاباً, وأحسنت لي كهلاً, هي دنياي بدونها أفني, هي روحي بدونها أموت...
مرت الأيام واختفي, ريح الأخبار تقول مات وريح أخري تقول مريض, ولكن تشممت ريحاً تقول ماتت زوجته وقيل لن يعود
ولكن عاد..
عاد في فمه المزمار فتحمسنا.. أروع ما عزف علي الإطلاق, والأكثر حزناَ ولكن.
بمرور العزف وعلو النغمة هرب الناس, وهربت الحيوانات
يعزف فتتخبط الأبواب, يعزف فتسقط النباتات, تتألم القلوب, تسقط الأجساد, وكأنها أصوات جاءت من أعماق سقر, أو هي أصوات المعذبين في أقبية الهيدز, أو أن الرجل سرق مزمار الشيطان
مر من الحي بعدما هرب الجميع من عزفه خشية الموت حزناً, ثم سقط هو في نهاية الحي معلنا أن قلباً اّخر توقف.






الإبتساماتإخفاء

هام جدا

السادة قراء، وكتاب موقع ورقة - war2h الكرام

خلال أيام يتعرض موقع ورقة للتوقف نظرا لحلول موعد {التجديد السنوي للدومين سيرفر} الخاص بالموقع.

لذلك نطلب من محبي موقع ورقة ومتابعيه قراء وكتاب، بالمساهمة الرمزية لضمان استمرارية دعم الموقع للكتاب الشباب وخدماته المختلفة والمجانية.

للمساهمة من خلال

- فودافون كاش: 01065704571
- اورانج موني: 01277756120

للاستعلام عن الوسائل الأخرى المتاحة

يرجي مراسلتنا عبر واتس اب على اى رقم من الارقام عاليه