سامح سليمان - صراع الكائنات


بقلم : سامح سليمان 

مشيت لفترة وشاهدت مشهدًا معتادًا لبعض الكائنات البشرية الحقيرة ، صغيرة السن تعذب كلبًا صغيرًا غير قادرٍ على الدفاع عن نفسه وتأديبهم، أشفقت عليه وسعيت إلى تخليصه من قبضتهم، تعاركت معهم لفظياً، وتبادلنا مختلف أنواع السباب والأشارات والأصوات البذيئة، ولكنهم للأسف لم يتركوه، إلا بعدما ألقيت إليهم بورقة مالية من فئة الخمسة جنيهات، فتركوا الكلب وتعاركوا سويًا عليها كذئابٍ مسعورة.

 كم أتمنى الآن أن تدهسهم جميعًا أي سيارة مسرعة، وتفر هاربةً وتتركهم جثثًا أبصق عليها، ثم أسترد ورقتي المالية الحبيبة، وطالت المعركة واستمتعت كثيرًا بمشاهدتهم، حتى تمكن أكثرهم مكرًا وقوة ـ كالمعتاد ـ من الحصول عليها وكتابة التاريخ، فأصبحت حقه.

 أخذت ذلك الكلب الضعيف الأجرب، وقمت بتنظيفه بقدر ما استطعت، واشتريت له قليلاً من الطعام، وأطعمته ثم بدأت في تحريره من طوقه المقيد له، وما أن تخلص من الطوق؛ حتى قام بعض يدى، وجرى مسرعًا بخسة وحقارة.

 حقًا صدق من قال إن في الشفقة تكمن أعظم المخاطر، كم شعرت بالغضب من ضعفي وغبائي اللذين قد تجسدا في شفقتي، ولكن بعد قليل من الوقت أنمحى غضبي، وشعرت بلذة ممتعة ناتجة عن نعمة التشفي، ما هذا الشعور الممتع؟! لم أكن أعلم أن التشفي والشماتة بتلك اللذة والروعة الهائلة .

لا أستطيع أن أتمالك نفسي من كثرة الضحك، لقد تمكنت سيارة مسرعة من صدم ذلك الكلب الأبله ودهسته بقوة، حتي مات وتهشمت رأسه وانفجرت عيناه، وخرجت أحشاؤه العفنة من مكانها، وتناثرت أشلاؤه، يا له من مشهد جميل ورائع حتمًا سأحتفظ به، لابد أن أقوم بتصويره بكاميرا الهاتف الجوال ثم تكبيره وطباعته لوضعه داخل إطار غالي الثمن يليق بجاذبيته. كم تمنيت أن تكون سيارتي أنا التي قتلته، ولكن ليس كل ما يتمناة المرء يدركة.


الإبتساماتإخفاء

هام جدا

السادة قراء، وكتاب موقع ورقة - war2h الكرام

خلال أيام يتعرض موقع ورقة للتوقف نظرا لحلول موعد {التجديد السنوي للدومين سيرفر} الخاص بالموقع.

لذلك نطلب من محبي موقع ورقة ومتابعيه قراء وكتاب، بالمساهمة الرمزية لضمان استمرارية دعم الموقع للكتاب الشباب وخدماته المختلفة والمجانية.

للمساهمة من خلال

- فودافون كاش: 01065704571
- اورانج موني: 01277756120

للاستعلام عن الوسائل الأخرى المتاحة

يرجي مراسلتنا عبر واتس اب على اى رقم من الارقام عاليه