ورقة مقال

الأديب الذى مات تحت انقاض مكتبته

الجاحظ"لا تذهب إلى ما تريك العين واذهب إلى ما يريك العقل"

سماح ممدوح

سُمع فى التاريخ عن طرائق مختلفة لموت الادباء. بعضها عذابا بأفظع الطرق حتى الموت, وبعضها النسيان داخل السجون الموحشة حتى الموت والبعض الاخر مات على يد كتبه.

وكانت الموتة الأحيرة من نصيب الأديب الفكاهى والشاعر (الجاحظ) الذى قيل أنه توفى بعد ان سقطت عليه مجلداته وكتبه ومات تحتها, لكن البعض يرجعون سبب موته إلى اصابته بمرض الشلل النصفى الذى اقعده فى البيت فترة طويلة معتزلا للناس.

سبب تسمية الجاحظ بهذا الاسم

سُمِّي الجاحظ بهذا الاسم بسبب جحوظ عينيه ووجود نتوء واضحة في حدقتيه، الأمر الذي جَعله قبيحاً ودميماً، ولذلك لُقِّب أيضاً ب”الحدقيّ” وهو لقب أقل ذيوعاً وشهرة من لقب “الجاحظ”، وقد كان الجاحظ غير راضٍ عن لقبه ويكره أن يُنادى به في البداية، ولكن هذا اللقب أصبح فيما بعد لقب الشهرة وشرف عظيم في الأدب العربي.

من هو الجاحظ

هو عمرو بن بحر بن محبوب، ويكنّى أبو عثمان، ويعدّ أكبر أئمة الأدب، ورئيساً للفرقة الجاحظية من المعتزلة، وكان يحثّ على العمل بأحكام العقل لا بأحكام الحواسّ المعرّضة للخطأ، فقد قال:

لا تذهب إلى ما تريك العين واذهب إلى ما يريك العقل”،كما كان يتحلّى بالظرافة؛ مما جعله يتميز بخفّة الظلّ.

ما ميزا الجاحظ

اتّصف الجاحظ بالذكاء وسرعة البديهة والقدرة على الحفظ، وقد اشتُهر في زمنه وارتفع قدره حتّى أصبح غنياً عن الوصف، وقد تعلّم الشعر من أبي عبيدة، والأصمعي وأبي زيد الأنصاري، وتعلّم النحو من صديقه الأخفش أبي الحسن، وتعلّم الفصاحة شفاهةً من العرب في المربد.

من مؤلفات الجاحظ وكتبه العظيمة

البيان والتبيين، وسحر البيان، والتاج، والبخلاء، واللصوص، والوعيد، والإخوان، والكبر المستحسن والمستقبح، والأمثال، والتفّاح، ورسالته في القلم، ودلائل النبوّة، وفضائل الأتراك، والفرق بين النبيّ والمتنبي، والربيع والخريف، والنساء، وغيرها.

الوسوم

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock