ورقة مقال

اللحظات السعيدة لا تدوم ولكن الإنسانية قبل كل شيء

 

الإنسانية قبل كل شيء
الحدث هو نهائي دوري أبطال أوروبا.
المكان:- أحد المقاهي العامة وسط القاهرة

 

الكاتب؛ سيد عبد الحميد

كُتاب موقع ورقة

المكان مكتظ وممتلئ عن أخره لأول مرة لتشجيع لاعب مصري في بطولة لم يحلم أحد أن يسجل بها لاعب مصري من قبل واليوم يوجد مصري أحد طرفي المواجهة النهائية.

ولأن اللحظات السعيدة لا تدم اُصيب صلاح بعد تدخل لم يُحتسب فيه أي قرار من حكم المباراة، ربما تدخل عنيف ولكن كرة القدم للرجال اولًا ودومًا .

أحاط السُباب وملء أذني في حق لاعب الفريق الخصم لمحمد صلاح واصابني الصمم من بذائة الشباب في حق كل من لا يشجع الفرعون وفريقه .

حزنت علی صلاح ولكني لم أتمنی يومًا هزيمة فريقي الدائم ريال مدريد، ليس لأنني مولود في إسبانيا او أن أحد اللاعبين من أقاربي ولكنه الانتماء وحده الدائم للفريق ذو الرداء الأبيض الذي اشجعه منذ أعوام طويلة جدًا ..
لا يهم ماذا تشجع ما دمت مختلفًا عن العامة ولا تشجع ولا تركع لأي صنم يصنعوه؛ ستظل عاقًا في نظر العامة مادمت مختلفًا .

خرج صلاح وسط التحية والحفاوة والحزن من جميع الناس ووسط السُباب من مشجعي الفرعون خاصةً للاعبي ريال مدريد ومُشجعيه .

بعد دقائق أصيب لاعب من فريقي الأبيض فأنهالت الصيحات بالشماتة والتعاون لهُ وكأنها عدالة السماء التي سقطت علی إستاد “كييف” وليس باليرمو هذه المرة .

لم يتآثر أحد بإصابة “دانيال كارفخال” المدريدي باعتبار أنه تعويضًا عن إصابة صلاح ولم يهتم أحد لدموعه التي سقطت من الألم وحزنه علی تركه لفريقه مثل محمد صلاح؛ وكان كل ما هو ليس من دينك أو بلدك او عرقك لا يؤثر فيك أو لا يهم رغم إن الإنسانية يجب أن تحركك في لقطة خروج اللاعبين!

دموع حارس مرمی ليفربول بسبب اخطاءه التي أهدت اللقب علی طبق من ذهب لريال مدريد آثرت بي كثيرًا لأنها دموع صادقة من شخصً يبكي بسبب خطاء أضاع طموحات فريقه ومُشجعيه وجمهور ليفربول -محمد صلاح- ودموع الخسارة والمرار من اللاعبين بعد المُباراه .

اعذرني ولكن لا تطلب مني ترك انتمائي لتشجيع انتمائك الخاص بحُكم أن صلاح -مصري زينا يا عم-

وانك لم تتآثر بإصابة وخروج لاعب آخر خرج لنفس السبب الذي خرج بسببه لاعبك .. وانك لم تكن محايد في لقطات العنف المستخدمة في حق اللاعب الذي أصاب صلاح دون عمد ودون أي قرار من حكم المباراة بل أنك اعترضت لأن الحكم أنذر اللاعب الذي تعمد ايذائه مرة واثنين وثلاث وقلت أنه يستحق الركل والسباب والقتل أيضا فقط لأنه أصاب لاعبك المصري دون عمد!!

الإنسانية قبل اي وكل شيء وإذا لم تهتم لما حدث دون إصابة لاعبك المفضل فهذا يعني أن مصلحتك هي التي أولا وليس الإنسانية!!

الوسوم
اظهر المزيد
*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق