ورقة مقال

الشتاء والغولة بقلم فاطمة سرحان

وفي شتاء طفولتنا كنا نجتمع حول ابي ليسرد لنا قصص الغولة ليلهينا عن اللعب ويغري اعيننا بالنوم,

ربانا ابي علي الخيال ولكنه مع الاسف اصابنا بداء الخوف والغفلة كبرنا واكتشفنا اننا جيل كامل تربينا ونمنا دافئين علي قصص الغولة في الشتاء ,

نمنا حتي فاتنا العمر فقد استسلمنا للخيال واصبنا بفوبيا الواقع الذي جاء بما لايشبه احلامنا استيقظنا اخيرا لنجد اننا نعاصر جيلا يشبه الحاسب الالي لايعرف الخيال ولم تطارده الغولة مع صوت امطار الشتاء,

ووجدنا ناس بلا مأوي يسكنون ارصفة الشوارع مع غولة البرد القارس والفقر القاتل ومدنا تسكن بيوتها غولة الاحتلال الظالم وشعبا اصبح غولة ياكل وطنه وارضه,

كبرنا واصبح الشتاء لبعضنا حنينا ولبعضنا دفئا ولبعضنا ألما ولبعضنا مآساة نحيا لياليه بدون خيال فنحن في زمن الصدمة ولسنا في زمن الحكايات

رحمك الله ياابي…

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: