ورقة مقال

حسن صبري : تضامنوا مع من يشبهونكم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم

بقلم: حسن صبري

في الحقيقة لا رغبة لي ابدا بالحجر على إنسانيتك أو التحكم فيها لا سمح الله، كل ما أسعى اليه هو ان أتعلم ونتعلم معا نظرية الرفض..
رفض كل ما يملى علينا رفض اللعب بنا كقطع الدومينو
رفض اعادة تدوير عقولنا، حتمية الرفض لان نصبح اداة يتلاعب بها المستفيدين من إعلام الدول الرأسمالية التي لا ترانا سوى ارقام في مسودة اقصى الشمال تلجأ إليها فقط حينما تجد منفعتها منا..

ولربما في هذه الأيام ينشغل الرأي العام العالمي بقضية مقتل صحفي معلوم بالضرورة للجميع ولا انكر انني أيضا كنت مشغولا مع العامة بشغف لمعرفة ما ستؤول اليه التحقيقات أو النزاعات بين الدول المنوطة بالقضية ولكن هناك شيء ما بداخلي جعلني اتسائل هل ينبغي علينا ان نتضامن مع أناس مظلومين كانوا أو حتى ظالمين يستطيع المجتمع الدولي ان يسترجع لهم حقوقهم كاملة أو حتى التغاضي عنها حينما أرادوا أو على الأقل كان باستطاعتهم ان تصبح تلك القضايا عبارة عن ورقة لعب يخفونها وقتما أرادوا و يظهرونها أيضا وقتما يشاؤون!!
اما نحن فمن سيتضامن معنا ومن سينتصر لنا غيرنا! الم يكن هناك عشرات وربما مئات الأطفال و الشباب يقتلون ويهجرون يوميا بلا مبالغة الم تكن هناك عشرات البيوت تهدم على رؤوس أصحابها كل يوم وتشتت عائلات وأسر !!
الم يكن هؤلاء الضعفاء يشبهوننا تماما! ورايت انهم في الحقيقة صورة طبق الأصل لنا فإذا لم ينكل بنا اليوم كما هي أحوالهم حتما سيأتي دورنا غدا..
وهنا استيقظت على سؤالي الأهم!! ألم يكن من الاولى الا ننسى و نتغاضى عن قضيتنا الحقيقية بتوحيد صفنا و قبلتنا و بوصلتنا والانتصار لقضيتنا و أنفسنا!!
ان ما يحدث في سوريا و العراق و اليمن و من قبلهم فلسطين الحبيبة ليس ببعيد كي يشغلنا عنه حدث اخر!
وأي حدث هذا الذي يشغلنا و نتيجته واهدافه واضحة جدا
انهم يتكالبون على المملكة السعودية فقط من اجل الضغط عليها و إحراجها بضمان اكبر قدر من المكاسب ليس الا
انهم يتنازعون اصلا في قضية مفادها خطأ في تنفيذ اغتيال شخصية ما..
ولكن ماذا لو ان العملية تمت بطريقة اكثر ذكاء مما حدث باعتبارها العالم قضية اغتيال عادية تماما كما سبقتها من اغتيالات..

والحقيقة هنا ان هناك من يحركنا نحو أهدافه هو، مغمض العينين تماما عن الأمراض التي تضرب القرى النائية و الجهل المتفشي في الأقاليم و المدن والمحافظات أيضا، والفقر الذي بات صديقا للطبقة الأكبر في الدول العربية حتى اصبح الناس يأكلون بعضهم البعض وإلا ماكان للإرهاب ان ينتشر بوجهة القبيح كما نراه الان..

ما أقوله هنا هو ان نلتفت الى أنفسنا وإلا نترك فرصة لاي كائن كان ان يشغلنا فيما لا يعنينا أو على الأقل فيما لن يعود علينا باي فائدة كي يستفيدون هم من الحراك الشعبي الذي من السهل ان ينتج جراء محاولات التسخين و النفخ المبالغ فيه، و لا اقصد طبعا ان نتعامل باللامبالاة مع مثل هذه القضايا ولكن علينا الا ننسى اهدافنا و قضيتنا ومستقبل ابنائنا وتعليمهم العلم الحقيقي الذي يستحقونه!

الوسوم

موقع ورقة

محمد خيرالله : محرر بموقع ورقة مهتم بالمحتوى الأدبي، والشأن الرياضي العربي والعالمي.

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock