ورقة مقال

ربما كتبت هذه الرواية لأقنع نفسي والكثير غيري بجمال عادية الحياة.

حوار مع فريد عبد العظيم عن الرواية الجديدة"خوفًا من العادى"

كتبت وأجرت الحوار\سماح ممدوح

صدر حديثا عن دار روافد للنشر بالقاهرة رواية “خوفًا من العادى” للكاتب فريد عبد العظيموعن الرواية الجديدة سألنا الكاتب عدة اسئلة عنها:

من عنوان الرواية نستطيع أن نخمن أن الكاتب فريد عبد العظيم

راعاه أحد أهم المظاهر الحديثة التى تتنامى فى مجتمعنا, وهو اللهاث وراء كل ماهو استثنائى, أو حتى مايخيل إلينا أنه الأفضل. لكن هل هذا بالفعل ما حدث من الكاتب ودفعه إلى كتابة الرواية التى تؤكد على أن مايستدعى سعادة الانسان ليس بالضرورة يكون ضمن اللائحة التى اتفق عليها الناس فى المجتمعات الحديثة, دون اتفاق، على إنها دون غيرها هى مايحقق السعادة كا الثراء, والشهرة ,أو نيل الجوائز العالمية أو الفوز بمعرفة أجمل الفتيات .

وعن هذا سألت الكاتب والذى قال:

١- سعادة الإنسان غالبا ما ترتبط بالمواقف البسيطة ، التفكير طوال الوقت في الرائع والاستثنائي يشعر الانسان بالضئاله والدونيه، يجعلة يلهث طوال الوقت سعيا للكمال، المشكلة أن ماهوه غير اعتيادي تحول بفضل كثره حدوثه إلى عادي، تخيلي مثلا خبرا يظهر على التلفزيون عن انفجار قام به ارهابي باستهداف حافلة سياحية، أول سؤال يتبادر الي ذهنك، ما هو عدد الضحايا، وكأن حدوث انفجار يستهدف أبرياء صار أمرا عاديا، تكرار حدوث الشيء يجعلة اعتياديا، يجعلنا لا نفكر في بشاعة الأمر وانما بحجم الخسائر، ببساطه لو مات عدد قليل من الابرياء نتنفس الصعداء وكأن من العادي أن يموت الأبرياء دون سبب.

*أنا مقتنعة بأن هناك الكثير من تلك الأشياء التى يلهث وراءها الناس(والتى ليست كلها شر بالمناسبة) وراءها رأس مال وكيانات اقتصادية ضخمة(تمول حملات الترويج لكل مانلهث وراءه مثل الترويج للسيارات الفخمة والمنازل التى تشبه (الجرافيك) أو الترويج لمنتجات التجميل ووضع نموذج أو حد للجمال حتى يتعلق الناس بكل هذه الأشياء ويركضون للحصول عليها دون الترو قليلا والتفكير فيما إذا كان مناسبا لهم أم لا. فهل تتفق معى فى هذه القناعة؟

٢- اتفق معك، الكمال حلم الانسان منذ فجر التاريخ وحتى قيام الساعه، السعي وراء نموذج (السوبر مان)لن ينتهي، المشكلة أن السعي يجلب التوتر، ينهي على السلام النفسي، يقضي على الحميميه والمشاعر البسيطه، يجعلنا غير قادرين على رؤيه الجمال، لكل منا حياة بها الكثير من الجمال والمتعة، نركض ونركض بلا وجهة سعيا وراء سراب الكمال، يضيع العمر، تتلاشي الروابط، ولا نصل إلي شيء، نلهث حتي خطى النهايه ولانفوز.

*هل حصل فريد عبد العظيم على السعادة من (العادى)؟

٣- ابحث عن السعادة طوال الوقت، احيانا ما أرضى بجمال الحياة العادية طبعا لبعض الوقت ثم اعاود الركض كالبقية وراء حلم زائف، ربما كتبت هذه الروايه لأقنع نفسي والكثير غيري بجمال عادية الحياة.
*********

تدور الرواية حول البطل (كمال) ابن محفوظ الشهيد ابن احدي القري المنعزلة، لقب (الشهيد) ليس لقب العائلة ولكنه لقب من فشل في مغادرة القرية أو لم يحاول، يغادر كمال القرية بسبب اعتقاد ساذج أن التحاقه بكلية التجارة في العاصمة قد تؤهله للالتحاق بالسلك الدبلوماسي، قروي بسيط يرحل إلي القاهرة المتوحشة ليبدا رحلة فهمه للدنيا وطبائعها، يقابل أصدقاء وأعداء،يحب ويريد الظفر بمن احب، يتخرج ويسعي لحياة كريمة لا يهان فيها أو يذل، يتعرض لمواقف إنسانية متعددة أهمها مع (نور) ذلك الصبي الهارب من نيران الحرب في سوريا، كل هذا مستعينا بصديقه (البطل) الذي يعتبر مرشده في الحياة، في النهاية لا يوجد منتصر أو خاسر، لا يوجد شرير أو طيب، هي الحياة بكل طيبتها وشرورها وروعتها وقسوتها.

(خوفا من العادي) رواية تجعلنا نحب حياتنا العادية الجميلة الرائعة علي الرغم من مشاكل وصعوبوبات

****************

ملحوظة:

سوف نقوم بنشر الفصل الأول من الرواية على موقع ورقة

خاص بموقع ورقة.

******************

من هو فريد عبد العظيم

فريد عبد العظيم، روائي وقاص مصري، من مواليد القاهرة 1983،  نشرت له العديد من القصص القصيرة في الصحف والمواقع الاليكترونية

 

 

الوسوم

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock