ورقة مقال

عملية نسف وإحراق سقالة الكرنتينة فى 30/8/1969

من عمليات المجموعة 39 قتال التى قادها البطل الشهيد إبراهيم الرفاعى أسطورة العمليات الخاصة المصرية.. وقد شارك فى معظم عمليات المجموعة منذ إنشائها خلال حرب الأستنزاف وحرب أكتوبر المجيدة.

تقع منطقة الكرنتينة على الشاطئ الشرقى برأس خليج السويس قبالة مدينة السويس مابين الشط شمالاً وعيون موسى جنوباً ، وأخذت تسميتها من كونها المكان الذى كان يتم فيه إجراءات الحجر الصحى على حجاج مصر العائدين للإطمئنان على خلوهم من أية أمراض معدية أو وبائية حيث كان يوجد بالمنطقة مرسى ترسى عليه سفن الحجاج ، وبعد إحتلال سيناء فى يونيو 1967 بدأت الوحدات البحرية الاسرائيلية فى إستخدام المرسى مما وفر لها قدرة على المناورة ، والعمل ضد القوات المصرية البرية والبحرية على الضفة الغربية للقناة . وقد تعرضت موانئ السويس والأدبية وبور توفيق لإغارات من القطع البحرية الاسرائيلية مستخدمة هذا الميناء فقررت القيادة العامة إسناد مهمة نسف وإحراق المرسى ، ومنع العدو من إستخدامه إلى المجموعة 39- قتال .

نفذت المجموعة عدة عمليات إستطلاع لجمع المعلومات المطلوبة ، ووضع الخطة لمناسبة وعرضها للتصديق عليها ، وبعد ذلك بدأ تدريب الرجال على الخطة ، وقد تبين من الاستطلاع أن قوة العدو بموقع عيون موسى القريب يتألف من سريتى مدفعية ميدان عيار 155مم ذاتية الحركة ، وفصيلة دبابات مكونة من 5 دبابات أمريكيةالصنع .

وفى صباح يوم العملية 30 أغسطس 1969 كان الجلاد مع مقاتلى المجموعة ممن سينفذون العملية بمدينة السويس يعدون أنفسهم وأدواتهم وأسلحتهم ، وبعد آخر ضوء تحركوا فى 5 زوارق (زودياك) وكان هو ضمن زورق الشهيد عصام الدالى الذى يقوده المقاتل وسام عباس حافظ ، وبعد أن أعطى الزورق المنوط به تأمين نقطة الوصول الاشارة المتفق عليها إنطلقت باقى الزوارق يتقدمهم قارب قائدهم الرفاعى .

وعلى السقالة كان أفراد المجموعة كخلية نحل ، وتركز عمل من بقاربى الرفاعى وعصام الدالى على وضع وضع العبوات الناسفة وتثبيتها بأعمدة السقالة ، ثم أعطى الرفاعى أوامره بأبتعاد باقى الزوارق بعد إعداد السقالة للنسف والتدمير ولم يبقى سواه وعصام الدالى لنزع فتيل الأمان للأقلام الزمنية للمفرقعات ثم غادرا المكان بزورقيهما .. ووقفت الزوارق على مسافة مناسبة إنتظاراً لبدء الأنفجارات ومشاهدة نتيجة عملهم .. وعندما تأخر الأنفجار وطالت فترة الانتظار تقدم زورقى الرفاعى وعصام الدالى للمراجعة ومعرفة سبب تأخر الأنفجارات .

وفى تلك الأثناء بدأت الانفجارات تتوالى وأشتعلت السقالة تماماً فى حين بدأت معركة بين بعض الدبابات الاسرائيلية المختبأة على الشاطئ وبين زوارق المجموعة وأثناء تلك المعركة إتجهت إحدى القذائف فى إتجاه عصام الدالى وأثناء مرورها فوق الزورق أصابت ذراعه اليمنى التى يمسك بها جهاز اللاسلكى وجزء من رأسه ، وكذلك رأس المقاتل عامر يحى عامر ، وأصابت الشظايا من عظام وضروس الشهيدين الدالى وعامر مؤخرة رأس وعنق وأعلى ظهر وسام حافظ ، وحاول كل من أبو الحسن والبيجاوى قيادة الزورق بدلاً من وسام فى طريق العودة ولكنه أبى ، وأصر على قيادة الزورق والعودة به إلى الغرب بدون جهاز لاسلكى أو بوصلة لأصابتهما ، ونجح فى العودة بهما فى سلام .. وقد إنتابت المقاتل أبو الحسن ثورة هياج شديدة فقد كان يريد العودة للثأر لكلا الشهيدين .

وعلى كل حال نجحت العملية فى تحقيق هدفها وفقدت المجموعة جهد شهيدين من رجالها .

وبعد أن أدى المقاتل البطل محمود سعد الجلاد واجبه نحو وطنه فى زمن الحرب ترك الخدمة العسكرية فى نفس تاريخ ترك خدمته بالمجموعة 39 قتال فى 15 إبريل 1974 وحصوله على :-

  • نوط الجمهورية العسكرى من الطبقة الأولى .
  • عدد 2 نوط الشجاعة العسكرى من الطبقة الثانية .
  • عدد 2 نوط الشجاعة العسكرى من الطبقة الثالثة .
  • ترقية إستثنائية .

فقد واصل خدماته للوطن فى الحياة المدنية حتى أحيل للتقاعد فى 20 فبراير 2008 كمدير عام للشؤن الادارية بقطاع كهرباء السويس .

نقلا عن موقع (الجيش العربى)

الوسوم

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock