ورقة مقال

قصة عزير اليهودي الصالح | لـ أحمد عبد الرحيم

مؤلف ثلاثية بيت القطة

قصة عزير اليهودي الصالح | لـ أحمد عبد الرحيم

قال تعالى: (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)

وقد ورد ذكره في القران الكريم في موضع آخر حيث قال الله تعالى (( وقالت اليهود عزير ابن الله)

وها هي قصته:


  • عزير رجل صالح -وبعض الأقاويل قالت بنبوته في بني إسرائيل – قيل إن نسبه يعود الي لاوي بن يعقوب عليه السلام (ولمن لا يعرف فان سبط لاوي كانوا رجال دين وحاخامات يهود ) خرج ذات يوم الي  بستان له بعيد واستمر فيه الي الظهيرة فقطف بعض الثمار الناضجة وركب حماره وهو عائد الي بيته ضل الطريق ،دخل في قرية غريبة ،يري اثار أهلها ولكن لا توجد فيها حياة اطلاقا ،القرية كلها ميتة ،جلس الي جوار جدار ،اخرج طعامه ووضعه في إناء يحمله ،كان مرهقا بشدة أسند ظهره للجدار دون أن يأكل وحماره واقف بجواره ،نظر الي البيوت والشوارع الفارغة من الحياة وحدث نفسه (اني يحيي هذه الله بعد موتها )راح في ثبات عميق ثم…
  • استيقظ مندهشا ينظر حوله ،وجد أمامه من يحدثه ،لم يجد حماره ،قال له الرجل -الذي لم يكن إلا ملاكا أرسله الله ليكلمه:

كم لبثت ؟
= لبثت يوما أو بعض يوم .
بل لبثت مائة عام .
ذهل عزير من جملة الملاك فأكمل الأخير :
انظر الي طعامك ،مازال نضرا طازجا بقدرة الله .
نظر إلي طعامه وزادت دهشته ،وسأل الملاك :
= أين حماري ؟
هذه العظام البالية هي ما تبقي من حمارك.
وجد عزير عظام حماره البالية بجواره فأكمل الملاك :
انظر الي قدرة الله كيف يحيي الموتى .

وامام عينيه تركبت عظام الحمار واكتمل هيكله، ثم كساها الله لحما، واكمل شكله، وعاد حماره الي ما كان عليه .

رد عزير قائلا : اعلم أن الله علي كل شيء قدير .

انتهت قصة عزير مع الملاك وركب حماره وعاد الي قريته ،كان كما اماته الله منذ مائة عام وهو في سن الأربعين ولكن الزمن

جري مائة عام للأمام ودخل قريته بحماره…

قصة عزير اليهودي الصالح | لـ أحمد عبد الرحيم
قصة عزير اليهودي الصالح | لـ أحمد عبد الرحيم

كان الزمن كفيلا بتغيير الكثير جدا، مات أناس وطعن أناس في السن ،تركهم أطفالا ،مشي عزير نحو بيته وهناك وجد عجوز

طاعنة في السن، لا تكاد تري ، سألها  عن عزير وبيته فأخبرته بأن هذا بيت عزير ولكن الناس نسته منذ سنوات طويلة بعد أن

اختفي ولم يعثروا عليه ،بحث عن ذريته وقابل رجلا عجوزا تجاوز المائة بسنوات تعرفه ،لقد كان ابنه وتعرف الابن العجوز والده

الشاب ،وانتشر الخبر بسرعة في القرية فتجمع أهلها جميعا حوله ،وهم يرون المعجزة التي أمامهم ،وكان عزير رجلا صالحا

فاخبرهم بقصته كما وقعت وكيف رأي قدرة الله في احياء الموتى .

وبدلا من أن يزداد ايمانهم بالله تعالي ،حولوا المعجزة الي باطل وقالوا زورا وباطلا وكذبا ان “عزير بن الله ”


تلك كانت قصة عزير ،الرجل الصالح من بني إسرائيل.

تحياتي.

أحمد عبد الرحيم

* كاتب – مؤلف ثلاثية بيت القطة.
الوسوم
اظهر المزيد

جبروت زهرة

قلمٌ تَمثَل بزهرةٍ، تنشر عبقها بصورة حرف، مكنونها جبروت...فـ برأيك أنت، ما نَفعُ جبروتٍ صدر من زهرة؟!

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق