تنزيل كتب مجانا

إريك فروم – كتاب فن الحب : بحث في طبيعة الحب وأشكاله

ستكون قراءة هذا الكتاب تجربة مليئة بخيبة الأمل لأي إنسان يتوقع تعليمات سهلة في فن الحب، أن هذا الكتاب- بالعكس- يريد أن يبين أن الحب إحساسا عاطفيا يمكن للإنسان أن ينغمر فيه بسهولة من قبل أي إنسان بغض النظر عن مستوى النضج الذي وصل إليه.

الكتاب يريد أن يقنع القارئ، بأن جميع محاولاته للحب مقضي عليها بالفشل ما لم يحاول محاولة أكثر فاعلية لتطوير شخصيته الكلية وذلك لكي يحقق هدفا منتجا، وذلك الإشباع للحب الفردي لا يمكن الحصول عليه بدون مقدرة على محبة الجار وبدون التواضع الحق والشجاعة والإيمان والنظام.

وعندما تكون هذه الصفات في حضارة ما نادرة فإن إجتياز القدرة على الحب يجب أن تظل تحققا نادرا، أو أن أي فرد يستطيع أن يسأل نفسه كم عدد الأشخاص الودودين حقا الذين عرفهم.

ومع هذا لا يجب أن تكون صعوبة المهمة كعلة للإمتناع عن محاولة معرفة الصعوبات وكذلك الشروط الخاصة بتحقيقها ولكي أتجنب التعقيدات غير الضرورية حاولت أن أتناول المشكلة بلغة ليست فنية بقدر الإمكان، ولهذا السبب نفسه قللت إلى أقصى قدر ممكن الإحالة إلى المراجع الخاصة بأدب الحب.

وهناك مشكلة أخرى لم أجد حلا مرضيا تمام عنها وهي تجنب الأفكار التي سبق لي أن عبرت عنها في كتبي السابقة، والقارئ الأليف بكتبي وخاصة “الهروب من الحرية” و”الإنسان لنفسه”و”المجتمع السوي” سيجد في هذا الكتاب أفكار عديدة تتجاوز الأفكار التي سبق التعبير عنها وحتى الأفكار القديمة أحيانا ما تكتسب بشكل طبيعي منظورات جديدة بفضل أنها تدور كلهاحول محور واحد ألا وهو فن الحب.

 

ملخص كتاب فن الحب

 

على عكس الكتب المتداولة والمصنفة كأفضل الكتب مبيعًا، والتي تحاول أن تعطي الأزواج والشركاء كبسولات جاهزة لحياة ناجحة وحب مستمر، وطرقًا محددة لحياة عاطفية مكللة بالنجاح، يقدم عالم النفس الأمريكي الألماني “إريك فروم” كتابه الممتع والعميق “فن الحب” والذي ترجمه إلى العربية الأستاذ “مجاهد عبد المنعم مجاهد”.

يقدم فروم لكتابه بقوله “سيكون الكتاب محبطًا لمن يتوقع تعليمات سهلة في فن الحب، فهذا الكتاب يريد أن يبين أن الحب ليس إحساسًا عاطفيًا يمكن للمرء أن ينغمر فيه بسهولة”.

وفي حين يعتقد كثير من الناس أن الحب هو شيء “يقع” للإنسان إن كان “محظوظًا” وفي حين يفشل الكثيرون في إدراك سبب فشل كثير من العلاقات وسبب اندثار الحب وتلاشي العاطفة، يحاول الكاتب أن يوضح أن الحب لا يمكن أن ينجح إن سعى الإنسان لإنجاحه دون محاولة أكثر فعالية لتطوير شخصيته الكلية.

فالحب ليس كلمات الغزل الجميلة ولا العضلات المفتولة وإنما هو فن، مثل أي فن، يحتاج ليبرع المرء فيه إلى شجاعة وتواضع حق وإيمان ونظام، ولا يمكن استمراره بغير الصبر وبذل الجهد.

يحاول الكاتب عبر 123 صفحة، وفصول أربع، أن يرفع درجة النضج والحكمة لدى القارئ وأن يطلعه على عمق موضوع الحب وحساسيته وأهميته، بلغة سهلة وسلسلة بقدر ما هي دقيقة وعميقة.

وإن كان الكتاب سيكون وجبة شهية ومغذية جدًا لمن يبحث عن حب حقيقي ناضج، فهو لن يفيد أبدًا من يبحث عن حب عابر أو علاقة عاطفية عابرة غير مسؤولة، أو حتى علاقة ارتباط تقليدية، الكتاب حقًا لأولئك الذين يبحون عن ذواتهم ويسعون لحب الآخر من “جوهر وجودهم” وفي “جوهر وجوده”.

فالحب باختصار وفق فلسفة “فروم” ليس شيئًا يحدث لنا .. بل شيء نخلقه ونصنعه، والحب ليس الحظ بل العمل والنشاط.

وعلى الغلاف الخلفي يزين الكاتب مؤلَّفه بعبارة باراسيليوس التي تقول “من لا يعرف شيئًا لا يحب أحدًا، ومن لا يستطيع أن يفعل شيئًا لا يفهم أحدًا، ومن لا يفعل شيئًا لا قيمة له، أما من يفهم فسوف يحب ويلاحظ ويرى، وكلما ازدادت المعرفة بشيء عظم الحب.. ومن يتصور أن جميع الثمار تنضج في موسم نضج الفراولة لا يعرف شيئًا عن العنب”.

 

إضغط لتحميل الكتاب

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق