ورقة شعر

الشاعر مؤمن عزالدين يكتب : أنَا لا أقولُ حبيبتي

أنَا لا أقولُ حبيبتي

فَالحُبُّ يا قِدِّيسَتي حَقًا قَليلْ
في وَصفِ هَمسٍ مِن عيونِ جَميلتي
أو مِن عيونِ مَلِيكتي

لا
لَن أقولَ حَبيبتي
فالحُبُّ يَا عُمري أنَا
إذْ مَا يَذوبُ بكُلِّ مَنْ ذاقَ الهَوَى
لا بُدَّ يومًا أنْ يَموتْ
والعشقُ إنْ سَكنَ العيونَ فإنَّهُ
حَتمًا يَموتْ

فالحُبُّ في هذي البلادِ _بِلادِنا_
عَبَثٌ حَرَامٌ في بلادٍ
اسمُها – بَلَدُ السُّكوتْ! –
دَومًا يَموتْ.

دَومًا تُطارِدُنا الدُّموعُ العَازِفاتُ عَلى الحَنينْ
والسَّاقطاتُ مِنَ القصائدِ إِنْ كَتبتُ عَن الهَوى
دومًا تَكونُ قَصائدي،
نَبضَ الحَزينْ …

يَا ….
كَيفَ لي يَومًا أَقولُ حَبيبتي !!

مَا عَادَ في وَطَني سِوَى
وَجَعِ الثَّكَالى واليَتَامَى
والصِّراخِ ودمعِنا،
وبأَرضِنَا في كلِّ شِبرٍ لاجئونْ
وطُفولةُ الأرضِ الأبيَّةُ بَينَ أَحضانِ الرّصيفِ مَواجعٌ ومُشَرَّدونْ ?

لا لَنْ أقولَ حَبيبتي
فَالحُبُّ لا يَحيَا بأرضٍ قَدْ يَسودُ بِهَا الخَرَابْ
والطَّيرُ لا يَشدو بأرضٍ مَا بسُحْبِ سَمَائِهَا،
غَيرُ الضَّبابْ

والشِّعرُ لا يَشدو بِعَذبِ حُروفِهِ
وحُماةُ أرضِ العَاشِقينِ هُمُ الكِلابْ

باللَّهِ كَيفَ تُصدِّقونَ مَشَاعري
إنْ قُلتُ: في _هَذي البِلادِ _
“حَبيبَتي” ؟!

تَتَبعثرُ الأحلامُ في أشْلاءِ أرضٍ مَا بَها، غَيرُ الدُّموعْ
ونَسيرُ في لَيلِ الأحبَّةِ مُرغَمينَ … ولا رجوعْ!

والحُبُّ في هَذا الزَّمانِ مُكَبَّلٌ بِجراحِنَا
السَّاكنَاتُ بِذِي الضِّلوعْ …

مَا عَادَ في بُعدِ الحبيبِ سِوى دُموعِ قَصيدتي
ومَليكتي تَشتاقُ يومًا أنْ أقولَ حبيبتي
والأرضُ تحلُمُ بالعدالةِ والسُّلامْ
والطَّيرُ يبحثُ عنْ غمَامْ
والشِّعرُ يبحثُ عن كلامْ
لِيقولَ إنَّ بِلادَنَا
دومًا تكونُ حبيبتي
ويقولَ إنَّ كلامَ كُلَّ العَاشِقينَ إلى عُيونِ حبيبتي

لا لَنْ أقولَ حبيبتي
إلَا بوقتٍ قَدْ تَعودُ بهِ بلاديَ سَالمَةْ
وفَتاةِ عِشقٍ قَدْ تَذوقُ مِنَ الغرامِ بقلبِها … لا مُرغمَةْ
وشَبابِ دينِ المُسلمينَ عَلى طَريقِ نَبيِّهِمْ
يَتَمتّعونَ بعيشةٍ حَقًا تَكونُ مُنَعَّمَةْ
وَوَليِّ أمرٍ قَدْ يَفيقُ لِنفسِهِ
والآنَ آنَ لِستَفيقَ، و يَفهمَ

إنَّ الحَياةَ بَسيطةٌ
لَا بالقَوانينِ التي حَتمًا
تُدمِّرُ عُمرنَا،
وشَبابَنا..
وبيوتَنا..
وحَيَاتَنا..
حَتمًا تُدمِّرُ كُلَّنَا

والحُبُّ لا يَحيَا بأرضٍ
سَوفَ تَدفِنُ بِالغَباءِ قَصِيدَتي
وَقَضيَّتي

أنَا آسفٌ
لَا لَنْ أقولَ حَبيبَتي !!

الوسوم

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock