ورقة مقال

نعمه الحكيم تكتب:الْعَنَاء الممتع

اهناك عَنَاء مُمْتِع ؟ !
نَعَم مُمْتِع أَكْثَرَ مِمَّا تتخيلو
كَيْفَ ذَلِك ؟ !
عِنْدَمَا يَقُوم الْفَرْد بِفِعْل شَيّ أَوْ عَمِل يُحِبُّه أَو عِنْدَمَا يَقُومُ بِأَدَاء أَعْمَال لأشخاص يُحِبُّهُم نَعَم يُشْعِر بالاجهاد الَّذِى قَد يُوَصِّلُه فِى آخَر يَوْمِهِ إلَى أَنْ يَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى وِسَادَتِه ليغوط فِى نَوْمٍ عَمِيق دُونَ أَنْ يُشْعِر مَتَى أَوْ كَيْف أُغْمِض عيناه
وساتحدث الْآنَ عَن أَكْبَر مِثَال لِلْعَطَاء ، الْحَبّ ، وَالتَّضْحِيَة شَخْصٌ يتفانى لِيُحَقِّق لَنَا السَّعَادَة يُمَارِس هَذَا “العناء الممتع ” دُون شَكْوَى أَو كلل
أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا الشَّخْص ؟ !
أَنَّهَا (الأم ) ياساده نَبَع الْحَنَّان ، وَرَمَز الْعَطَاء الحِضْن الدافئ ، وَالْحِصْن الْمَنِيع ضِدّ أَىّ خَطَر أَوْ أذى
هِى الَّتِى تَحَمَّلَت كُلّ مَصاعِب الْحَيَاةُ مِنْ أَجْل الْوُصُول بأبناءها إلَى بِر الْأَمَان وَحَتَّى بَعْدَمَا تَعْلُوا بِهِم وَيَصِيرُوا رِجَالًا وَنِسَاءٌ تَظَل تَخَاف عَلَيْهِمْ كَمَا لوكانوا صِغَارٌ كَذَلِكَ كُلّ الأَدْيَانِ السَّمَاوِيَّة حثت عَلَى مُعَامَلَة الْأُمّ مُعَامَلَة حَسَنَة فَالْجَنَّة تَحْت اقدامها
اُرْزُقْنَا وسعادتنا مُرْتَبِطَةٌ بدعائها وَرِضَاهَا عنا
فَهِيَ سَبَبٌ وجودنا عَلَيَّ هَذِهِ الْحَيَاة ؛ عَوْنَنَا فِي الدُّنْيَا ؛ وَشَرْط دخولنا لجنان الرحمن
أَنَّهَا كُلِّ شئ
التَّعْزِيَة فِي الْحُزْن ؛ الرَّجَاءِ فِي إلْيَاس ؛ وَالْقُوَّةُ فِي الضعف
لَقَد تُحَدِّثُ عَن فَضْلِهَا الشُّعَرَاء ؛ الْأُدَبَاء ؛ المثقفون ؛ وَعَامَّة الناس
وَلِذَلِك فَإِنَّ أَفْضَل كِتَاب قَرَأْته هُو ” أُمِّي “
قَالَ عَنْهَا أَبُو الْعَلاء الْمَعَرِّيّ :
الْعَيْش مَاضِي فَأَكْرِم وَالِدَيْك به
وَالْأُمّ أُولِي بِإِكْرَام وإحسان
وحسبها الْحَمْل وَالْإِرْضَاع تدمنه
أَمْرَان بِالْفَضْل نَالَا كُلُّ إنسان
أَعَلِمْتُم الْآنَ مَا هُو الْعَنَاء الممتع ؟ وَلِمَاذَا هُو مُمْتِع ؟
أَنَّه مُتْعَة الْعَطَاء حَتَّى وَإِنْ كَان يَكْسُوه التعب
شكر خَاصٌّ لِأُمَّهَات العالم
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق