ورقة مقال

نقطة الصفر | لـ أيمن عبد الله

عودة لتبدأ من جديد!

نقطة الصفر | لـ أيمن عبد الله

ذلك التعبير الذي نستخدمه عادة لنعبر عن الخسارة أو العودة أو الفقد أو الانتكاس،

نقطة الصفر أول الكلمات التي نتناولها لنعبر عن النهاية

نقطة الصفر هي تلك التنهيدة المسموعة في حروف للتعبير عن العديد من المشاعر والأفكار المتداخلة من الألم، والخوف، والخسارة وقلق المستقبل .

نقطة الصفر بالحقيقة هو معني غير حقيقي …

أو ربما تلك هي النتيجة الشخصية التي عايشتُها تجربةً ومشاهدة،

ربما ذلك التعبير تم إطلاقه لأول مرة من أناس كانوا في أول وأعلي درجات الألم.

ثم سار الاختيار الأقرب واللفظ الأسهل الذي نستدعيه كل مرة في أول لحظات الألم، أو الخوف، أو الخسارة، أو الإخفاق…

الحقيقة أنه بالمرة الأولي التي نبدأ بها أي شيء في كافة أجزاء الحياة، تعد تلك النقطة (نقطة الصفر) نقطة بداية، وبعد العودة إليها ومهما حوي ذلك من ألم، أو خوف، أوفقد تعد نقطة للإنطلاق من جديد.

ولكننا بالحقيقة لا نعود أبدا مهما كان الي تلك النقطة!

لنكتشف أننا في تلك الحياة بكل جوانبها وأجزائها، لم نعد أبدا إلى نقطة الصفر لأنها لم تكن يوما ما موجودة.

إننا بالحقيقة لم نعد في أي من تلك الأجزاء: العلاقات، أو العمل، أو التعلم، إلي نقطة الصفر.

كل ما هنالك أننا عدنا إلي نقطة البداية لننطلق من جديد…

عدنا اختياراً أو إجباراً.. لا بأس ولكننا عدنا.

عدنا كي ندرك أنه لم يكن الطريق أو الطريقة الأفضل…

عدنا لنحول المسار ولو قليلا…

عدنا لنبصر من بعد أكبر…

ولكننا لم نعد يوما ما الي نقطة تدعي الصفر لأنها ليست حقيقية.

أقل ما سوف نعود به هي تلك التوصيات، والعهود التي نقطعها علي أنفسنا لنكون أفضل.

سنعود بأفكار وخبرات ربما تظهر بالأفق بعد تعافينا من الألم، أو إدركنا للواقع، أو إبصارنا للمسافات…

سنعود لنغير الطريق أو الطريقة…

ولكننا لن نعود يوما ما الي نقطة تدعي الصفر.

نحن عائدون إلي انطلاقة جديدة من نقطة ضبط المسار، وإعادة التقييم لنبدأ من جديد وإن لم يكن ذلك واضحاً الآن.

إن ذلك الإعتقاد أننا نعود إلى نقطة الصفر مع كل انتكاسة، أو إخفاق، أو خسارة، هو حكم جائر علي النفس أنها لا زالت بلا خبرة، أو رصيد، أو قوة نفسية مختلفة…

بل إن ذلك الإعتقاد ربما يشكل صورة ذاتية عن النفس تمنعها من خوض غمار الحياة بكل أجزائها لأنها لا تتمتع بالخبرة، أو القوة الكافية…

لا تتعجل في التقييم، أو الحكم…

انتظر قليلا حتي يهدأ الألم…

ويزول الخوف…

ضع كل التجارب أمام عينك… دون الإجراءات المتكررة منك، قيم دون جلد أو إسقاط …

قرر إما أن تستمر، وإما أن تطور، وإما أن تغير…

حتي لو قررت أن تعاود التجربة، كل حرف سوف يكتب سيؤكد لك أنك لم تعد يوما ما إلي نقطة الصفر

بل عودة لتبدأ من جديد! …

من نقطة ضبط المسار.

الوسوم

جبروت زهرة

قلمٌ تَمثَل بزهرةٍ، تنشر عبقها بصورة حرف، مكنونها جبروت...فـ برأيك أنت، ما نَفعُ جبروتٍ صدر من زهرة؟!

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock