ورقة مقال

فاطمة الجندي تكتب : أزمة أخلاق

بقلم: فاطمة الجندي

كُتاب موقع ورقة

 

الأخلاق شيء مهم و ضروري في حياتنا، والتي تميزنا عن سائر المخلوقات، وربنا رقي الإنسان بالاخلاق ، لا بعلمه ولا نسبه، حتي أن الرسالة العظيمة التي نزل بها الاسلام قامت علي الاخلاق ”
ولا يوجد تعريف ثابت للاخلاق، انما قيل عنها انها مجموعة قيم و مبادئ بتحرك الشعوب و ترتقي بيها، كالعدل و المساواة،

وعن أبي الدرداء – رضي الله عنه – قال: قال – صلَّى الله عليه وسلَّم – : ((ما مِن شيءٍ أثقلَ في ميزان المؤمنِ يومَ القيامة مِن حُسن الخُلق، وإنَّ الله ليُبغض الفاحشَ البذيء))؛ رواه الإمام أحمد، والترمذي – واللفظ له – وأبو داود.،
بينما قال المتنبي:”إنماالامم الأخلاق ما بقيت،فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا”

،فلكل انسان منا له ردود أفعال، تبرز أخلاقه في المواقف المختلفه،
ويذكرني مثال علي ذلك ،احد الامثله التي سادت في مجتمعنا للأسف ،لتعبر عن ما وصلنا له من أزمه أخلاق حقيقيه، داخل كل بيت:
الرجل مع زوجته عند الغضب ليظهر أخلاقه ، بالالفاظ الغير مقبوله والضرب الجسدي واحيانا سوء أخلاقه بيصل بيهم للطلاق،اكثر من مره ولا ننكر أن مجتمعنا الحالي يعاني من كثره الطلاق ،نظرآ بسوء اخلاق الزوج مع زوجته فالكثير يعبر عن ذلك بالضرب المبرح والقذف بالالفاظ المخجله بكرامه الزوجه وشعورها،فعند الغضب يعبر عن غضبه بأن يلقي عليها يمين طلاق، إلي أن يصل الأمر أن تكون مطلقة منه بلا رجعه،مما يضعها في موقف لا تحسد عليهً،تصرف بسوء أخلاق تشردت بسببه أسره كامله، ولا احد منا ينكر أننا نقابل ، العديد من القضايا بهذا الشكل في دار الإفتاء ومحاكم الاسره لهذا النوع ، التي تنبع من الاساس من سوء أخلاق أحد الأطراف واحيانا من الطرفين ،ولذلك صبرك علي الحياه وتحمل مصاعبها،
هي من اخلاقك،وليس من الضروري ان تكون صاحب نفوذ لتكون ذو اخلاق،ابدا يا ساده،لن تصنع الأموال من الرجال أخلاق وشرف، ولديناالعديد من الامثله السابق ذكرها أثبتت ذلك، وكم من مناصب وسلطات عليا وضعوا في مواقف حقيقيه ، ابرزت من سوء طباعهم وأخلاقهم بشكل يخجل منه الجبين،الاخلاق ليس بالكلام الحلو المنمق، ولا بالإتيكيت في إلاجتماعات والمؤتمرات والمحاضرات،ولكن أجعلني أراه في اخلاقك مع الضعيف، و مع زوجتك في أي خلاف، مع صديقك عند الاختلاف في الرأي،ولكن عند الصعاب والشدائد،
،ولكن الان أختل الميزان،وليست محصوره علي ذات أصحاب النفوذ،وممكن ان تراه في عامل بسيط،ليس له جاه ولا مال، وعائله بسيطه ولكن تربي علي الفضيله والأخلاق ترفع لها القبعه،
يمكن لو رجعنا لدينا، واي كان الدين الذي تنتمي له، لإن كل الأديان السماوية جميعها،حثت علي الاخلاق وقالت إنها أساس رقي الإنسان
ومن غيرها يختل كل شئ،لو حاسبنا نفسنا وتعاملاتنا مع من حولنا ، وحاولنا نطبق، ما تربينا عليه،و مجرد رجوعنا لتعاليم دينا السمح هيغير الكثير ما بداخلنا، نبدأ
نحن في أزمه حقيقيه تسمي بأزمة الاخلاق ،لأنها من وجة نظري أصبحت سبب لمشاكل كتيرة،واهما أننا فقدنا أنسانيتنا،بسبب سوء أخلاقنا،حتي في حوارنا مع بعضنا البعض،اصبحنا في صراع من سينتصر،من رأيه سيغلب، ولا نلقي بالآ بما سنصل إليه في نهاية المطاف،ومثال علي ذلك ما يحدث في بعض البرامج التليفزيونيه التي تناقش بعض الموضوعات العامه، وسوء اسلوب الحوار بين الضيوف حيث ييتنافي تمامآ مع الأخلاقيات المجتمعيه في أسلوب النقاش المتحضر،والواقع السابق ذكره علي الساحه أثبت ذلك، فهل يا ساده ما تسمي الاخلاق؟!
ستصبح الاخلاق حديث كل وقت،وجدل كل ساعه، ماضي وحاضر،ولكن هل ستظل ازمه الاخلاق ،باقيه مابقينا،ام ستنتهي يومآ إلي أن تصبح المعتاد،وتندثر إلي أن لا يصبح أثر لها،وانا اعتقد انها سوف تنتهي تلك الازمه عندما، نسير علي قواعد أخلاقيه التي لا يختلف عليها كل العصور،فالاخلاق لا تتغير ،عبر تغير الاجيال، مادام الاساس قوي، وفطرتنا السليمه ،وعندما نحاسب أنفسنا،وعندما نتوقف عن التقليد الاعمي لكل ما يفعله الغرب ،سنستعيد هويتنا وسوف نستعيد أخلاقنا من جديد، وسوف تنتهي،الازمه الحقيقيه للأخلاق.

الوسوم

موقع ورقة

محمد خيرالله : محرر بموقع ورقة مهتم بالمحتوى الأدبي، والشأن الرياضي العربي والعالمي.

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock