تنزيل كتب مجانا

فرانك هارو – كتاب فن كتابة السيناريو

كتاب فن كتابة السيناريو لمؤلفه فرانك هارو، يشرح عمليات كتابة سيناريو الفيلم السينمائي. إذ يبدأ من فكرة الفيلم التي هي جملةٌ بسيطة وقصيرة ينبغي لها أن تجيب باختصار عن السؤال التالي: عمَّ يتكلَّم الفيلم؟ وأن تعرض بوضوح الشخصية الرئيسية، والانقلاب الأوَّلي الذي سيُطلق الدينامية السردية.. ونوع الفيلم إذا كان ذلك ممكناً: هل هو فيلم ويسترن.. أم فيلم كوميدي؟ ومن ثمَّ يعرض بوضوح للصراع الذي يشكَّل أساس الفيلم.

ويأخذ المؤلِّف فيلم «محاربو الساموراي السبعة» باعتباره فيلم ويسترن، وفيلم (المهمة المستحيلة): لبريان ديبالما.. وفيلم لستيفن سودربرغ. فيعزو نجاح هذه الأفلام، إلى تنوعها، وامتلاكها بُنى سردية مشتركة شديدة القوَّة ومتجذِّرة تقريباً في لاوعينا منذ الطفولة. ومن المهم أن يفسِّر كاتب السيناريو كيف واتته فكرة الفيلم: مقالة قرأها، رواية اقتبسها. وأن يعبِّر عن التيمة الشخصية التي دفعته إلى الكتابة. فيكتب مشاهد ذات معنى تصل فيها المعلومات إلى القارئ من دون أن يعي ذلك تقريباً.

وعن الموسيقى واستخدامها، يبين المؤلف أنه على كاتب السيناريو إعطاء فائدة درامية في المشهد. إذ يمكن أن تكون أغنية البطل المفضَّلة التي يشغِّلها باستمرار.. أو أن تنقل للمُشاهد معلومة تخصُّ السنة أو الحقبة التي تدور فيها أحداث الفيلم، وهو استخدام دفع به إيتوري سكولا حتى حدوده القصوى في فيلم له.

ثمَّ يشير المؤلِّف إلى أنَّه منذ منتصف الخمسينيات في القرن الماضي، ظهر جيل جديد من السينمائيين شديدي الطموح، المهووسين بالسينما الأميركية.. والحانقين على ما كانوا يدَّعونه الركود الذي كانت تعيشه «سينما الآباء». إذ كانت السينما الفرنسية برأيهم جعجعة دون طحن، يقودها سينمائيون طاعنون في السن، مثل: جان ديلانوي وكلود أوتان لارا، ويساعدهم كتَّاب سيناريو، مثل: جان أورانش وبيير بوست. وكانوا يأخذون عليهم عدم إنتاج أفلام شخصية، وأنَّهم كانوا مجرَّد «صُنَّاع أفلام». ومنذ ذلك الحين، أصبحت السيناريوهات تُكتب بطريقة أقل تقليدية. واكتسبت الحوارات حرية جديدة، وأصبحنا نتحدَّث عن أفلام تشبه «الحياة».

ثمَّ ينتقل الكاتب فرانك هارو للحديث عن نظريات الدراما. إذ إنَّه منذ العصور القديمة، ظهرت نظريات ودراسات في علم الدراما كانت كثيرة إلى درجة أنَّها كانت تتناقض فيما بينها. ولا شك أنَّ أرسطو قارب الحقيقة إلى حدٍّ كبير، عندما كان يؤكِّد أنَّ القصة يجب أن ترتكز على ثلاثة أزمنة: البداية، الوسط، النهاية. فالواقع هو أنَّ النظرية التي تلاقي أكبر قدر من القبول هي تلك التي تقول بالفصول الدرامية الثلاثة، على الرغم من أنَّه لا يجب أخذ كلمة «فصل» بالمعنى المسرحي الضيق للكلمة.

وعن النهايات السعيدة للأفلام، يوضح أنه إذا لم تكن النهاية ظاهرة بوضوح، فسيشترط المنتج على كاتب السيناريو أن يقصَّها عليه، كي يتأكَّد من أنَّه اختار نهاية سعيدة. أما إذا لم تكن النهاية سعيدة، لأنَّ البطل يموت من دون أن يتزوَّج حسناءه، فإنَّ ذلك ربما يؤثِّر على عائدات شباك التذاكر.

والواقع أنَّ هذه المسألة كثيراً ما تكون مصدراً للخلافات بين المخرجين والمنتجين. ويشرح المؤلف أنه لأوروبا تقليد سينمائي أقل تعلقاً بالنهايات السعيدة وهو أمر يعود، جزئياً، إلى بزوغ «الواقعية الشعرية» في الثلاثينيات من القرن الـ20، والواقعية الجديدة الإيطالية في وقت لاحق. فلم يكن كتَّاب تلك الحقبة يترددون في كتابة قصص تنتهي نهاية مؤلمة. ويُعد فيلم: (اليوم المتبقي): «Le Jour Se Lève» لمارسيل كارنيه مثالاً صادماً على السوداوية.

كتاب فن كتابة السيناريو pdf للتحميل

يقدم الفرنسي فرانك هارو في كتابه «فن كتابة السيناريو» مجموعة هائلة من النصائح لأولئك الذين يرغبون في أن يضعوا أقدامهم على العتبة الأولى من هذا الفن الإبداعي

مؤكداً على مقولة المخرج الألماني وأستاذ مادة السيناريو فيم فندرز أن « السينما تبدأ بكلمات على الدوام فهي من يقرر ما إذا كان للصور حق الولادة كما أن الكلمات هي الطريق الذي يجب أن يعبرها الفيلم كي تستطيع الصور أن تخرج إلى حيز الوجود وهنا بالذات يخفق الكثير من الأفلام».‏‏

ولمساعدة المبتدئين في تخطي ذاك الإخفاق يستعرض هارو في كتابه الصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب كل ما ينبغي معرفته من أجل كتابة سيناريو جيد صالح لتصويره سينمائياً على اختلاف تصنيفات الأفلام من كوميديا إلى دراما إلى ميلودراما أو كان فيلما عن الكوارث أو فيلم رعب مبيناً الخطوات الأساسية للبدء انطلاقاً من فكرة القصة وكيفية تشكيلها وإقامة علاقة عاطفية مع قارئها ولاسيما أولئك المحترفين الذين سيقيمون السيناريو ويجعلونه بالتالي قابلاً للتحقق سينمائياً.‏‏

يقول المخرج الفرنسي.. يخضع فن كتابة السيناريو  pdf لقواعد صارمة ينبغي على الكتاب الشباب الالتزام بها تحت طائلة أن يجدوا أنفسهم مطرودين بسبب جهلهم بالقوانين وهذا بدءا بفكرة الفيلم ووصولاً إلى الاستمرارية الحوارية مروراً بتطوير القصة شيئاً فشيئاً وإماطة اللثام عن تعقيداتها وكل ذلك لهدف واحد أن تلامس مشاعر قارئك بطريقة أو بأخرى وأن تسترعي اهتمامه».‏‏

ويضع هارو أمام الدارس أهم الأسس التي ينبغي اتباعها في بناء قصته ابتداء من تحديد أبطال الفيلم والشخصيات الرئيسية فيه بحيث تثير في المشاهد أكبر قدر ممكن من التماهي العاطفي معها أو ضدها في حال كانت تحت مسمى البطل المضاد أو الغريم … مروراً بإمكانية تحقيق هدفه والمعوقات التي تعترض طريقه على اختلاف مستوياتها سواء كانت ناجمة من الشخصية الرئيسية نفسها أو من خارجها.‏‏

كما يستعرض الكتاب كيفية بناء الشخصيات على الورق وتوصيفها شكلاً وجوهراً من خلال تحديد علاقاتها مع عائلتها ومحطيها وأصدقائها عبر أفعالها وردود أفعالها تجاه معظم المواقف التي تخدم صيرورة الفيلم مع تحديد الصفة المهيمنة التي تمنح البطل البصمة الأقوى لدى المشاهدين وتحديد الظروف التي تؤدي إلى تطورها جسدياً ونفسياً.‏‏

ويحدد هارو بناء الفيلم وفق ثلاثة فصول الأول يتم فيه عرض روتيني لحياة البطل قبل أن يدخل في مغامرة تقلب حياته رأساً على عقب ويساعد ذلك على تحديد نكهة الفيلم العامة وتوصيف شخصياته وهي تعيش أوضاعاً طبيعية قبل أن تقودها سيرورة القصة إلى مجابهة ظروف استثنائية وفي هذا الفصل يتعرض البطل إلى حدث يوصف بال «قادح» توصله إلى العقدة الرئيسية الأولى وتجعله يحدد هدفاً يسعى بكل جهده للوصول إليه.‏‏

فيما يروي الفصل الثاني الجهود التي يبذلها البطل من أجل تحقيق هدفه بشكل يطور الحبكة الرئيسية عبر مجموعة من العقد الدرامية التي يزداد تخطيها صعوبة وصولاً إلى الأزمة الحادة التي ترتفع معها ذروة الفيلم وتمرر من خلالها مجموعة من الحبكات الثانوية التي تعزز من خطورة الموقف وجسامة المصائر التي يمكن أن تصل إليها الشخصيات أما الفصل الثالث فينبغي أن نصل من خلاله إلى حل جميع العقد ووصول البطل إلى هدفه.‏‏

ويقدم المؤلف هارو مجموعة كبيرة من الأسئلة على كاتب السيناريو أن يطرحها على نفسه بغية تقييم عمله الإبداعي ويصنفها إلى أسئلة تتعلق بالبنية وفصول الفيلم وأخرى متعلقة بالمشاهد وغيرها حول البطل والشخصيات الأخرى مع التأكد من أنه لا شيء مجاني في نص السيناريو وكل مشهد أو شخصية حاضرة فيه وكل تزامن وكل مكان وكل توصيف مهم جداً وينبغي أن يخدم السيرورة العامة لكتابة السيناريو.‏‏

ويختتم الكتاب الذي ترجمته رانيا قرداحي وجاء في 232 صفحة من القطع المتوسط بقاموس للمصلحات الواردة ضمنه إضافة إلى فصل خاص بالأفلام التي تم تناولها خلاله مع اسم السيناريست والمخرج وسنة الإنتاج.‏‏

 

تحميل كتاب فن كتابة السيناريو pdf

 

الوسوم
اظهر المزيد
*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق