ورقة مقال

وسام عثمان يكتب : كيكي دانس … يا آآه يا آآه

 

• قال لي مش هتكتب بقى عن الـ كيكي دانس … قولت دي كانت من اجمل الرقّاصات اللي بحبهم … دي كيتي دي جميلة اوي ودايما بوقها مفشوخ ضحك وهي بترقص … ولاَّ ياسلام عليها في فيلم عفريتة اسماعيل يس … قال ايه ده اللي انت بتقوله ده كيتي مين ياعم بقولك كيكي .. كيكييي..!

قلت ايه ده ياجدع هو احنا نخلص من موضة صافينار وبعدين اسمها ايه دي اللي قبضوا عليها مش مرخصة وبعدين عملولها رخصة … تظهر كيكي دي كمان …هي من انهي بلد ؟. هنا انتهى الحوار وتركني من يكلمني بنظرات لم افهمها ..هل هي نظرات حسرة على حالي وشفقة ؟! … أم نظرات اشمئزاز وسخط ؟!… أم نظرات توحي يقينا أني قابع في غيابات الجُب ؟!! الاهم أني لم اشغل بالي بمحاولة تفسير تلك النظرات والتي مهما كان تفسيرها فمن المؤكد ان هناك خطأ ما …ولأن الحياة اصبحت اسهل بكثير في وجود العظيم جوجل .. فقمت على الفور بالدخول عليه ..وكانت الصاعقة ..فبمجرد ان كتبت فقط كاف ياء ( كي ) اظهر لي الحاج جوجل وأكمل لي هو كلمات البحث فرأيته يضع لي في مؤشر البحث ( كيكي دانس ياجاهل مش كيتي الرقاصة ).

تسمرت اصابعي وشُلت يداي و وقف عقلي عن التفكير وبعد ان استجمعت قواي قمت على الفور بالوضوء والصلاة ركعتين لله حتى يغفر لي ذنبي الذي اقترفته الان بعدم معرفتي بكيكي دانس هذه فمن المؤكد اني خارج نطاق الجماعة واني لا اسعى الى العلم الذي نُحث عليه….وبعد ان انتهيت عاودت الى جوجل لأرى حقيقة الأمرفإذ بكيكي دانس عبارة عن تحدي فهي في الاصل اغنية بعنوان أنا في شعور لمطرب كندي اسمه دريك وجاء مُبدع كيكي دانس ويُدعي شيجي ليقوم بعمل التحدي وينزل من السيارة وهي تسير ليرقص على مقطع في الاغنية يقول ( كيكي هل تحبيني ؟ هل تركبين معي السيارة ؟ قولي إنك لن تمري بجانبي وتتركيني ) ثم حدث ماحدث.

الكيكي لها أصول .. مش أي كيكي والسلام فالعربة تسير على سرعة ٥ كيلومتر في الساعة ..الاغنية على كاسيت السيارة …الراقص هو من بجوار السائق …المصور هو السائق نفسه … والباب الذي بجوار السائق مفتوح حتى نرى كل تفاصيل لامؤاخذة الكيكي ودون سابق انذار وجدت جوجل عبر هاتفي يوافيني دون رحمة بفيديوهات يوتيوب عن كيكي دانس خاصة النسخة المصري منها… يعني هو عرف من الاول اني كنت فاكرها كيتي الرقاصة مش هيعرف اني مصري ؟! دول قادرين وعارفين كل حاجة فوجدت دينا الشربيني وشوقنا اكتر شوقنا ذلك الفيديو الذي يوضح جماعية فريق العمل ! كذلك كيكي ياسمين الرئيس واذ فجأةَ فيديو( كيكي دانس رجل وزوجته تقع ويضحك عليها )هذا عنوان الفيديو الذي ذكرني بعناوين الفيديوهات الجاذبة للجمهور المصري بعيدا عن حقيقة محتوى الفيديو امثال ( شاهد قبل الحذف مقطع ساخن اب وابنته والندم ).

ولاننا شعب متدين بطبعه فإننا نعشق مثل هذه العناوين التي توحي بليلة حمراء لتكتشف ان الفيديو عبارة عن اب يطلب من ابنته اعداد كوباَ من القهوة فإذ بها تُعده في فنجان فيثور الاب ويصفعها دون تردد فتطير احدى اسنانها فيندم على ذلك والساخن الذي في الفيديو كما نوّه العنوان هو وقوع مشروب القهوة الساخن على الاب فينتفض صائحاَ ( أح دي سخنة ) …هذا بالتمام ما نستفيده من مشاهدة ومتابعة الكيكي دانس …لا شئ ….ارادوا انشغالنا فأعدوا الجرعة الاولى وتركونا لإجتهادنا الذي يعلمون كم هو رائع ومبدع وسيضيع الوقت بين متابعة اخر كيكيات العالم الدانسية عامة والمصرية خاصة ..بل وسنجتهد كي يُعِد كل منا كيكي دانسو ولايك وهاج وكومنت وشير وهوباااا… كذلك رأيت ان ابناء السوشيال ميديا اجتهدوا لمعرفة اول كيكي دانس في التاريخ فبالطبع ستكون مصرية فنحن اصحاب سبعة الاف سنة حضارة …فاظهروا ان فرقة رضا اول من فعلتها بالأقصر بلد الأثار الفرعونية ومع بحثي وتنقيبي وجدت أن هناك جدارية فرعونية مرسوم عليها عربة خضار وبجوارها سيدة ترتدي الزي الفرعوني في وضعية رقص ومحفور تحت الصورة ( كي تي نف رع …دن قص ) مصمم انا على كيتي اصلي بحبها اوي وهي تستاهل الصراحة …وقالوا أن رقصة راكب الأتوبيس اثناء سير الاتوبيس بعيدا عن المحطة عبارة عن كيكي شعبط دانس مصري اصيل بل والمترو ايضا حيث تجد من يرقص محاولا الدخول للمترو أثناء سيره وهو يغلق الباب ويرقص معه من في الداخل لمساعدته على الدخول مهما كلف ذلك من اتلاف للباب الأكتروني في محاولة كيكي بوّظ أم الباب دانس …وبعد هذا البحث فقد تركت الحاج جوجل الذي يوجه عقلي لما يريد …بيوتيوبه بفيس بوكه …وحدثتُ ذاتي باحثا في الماضي عن مخزوني الشخصي الخاص بالكيكي دانس فوجدت ان ومضات من الذاكرة تأتي في صورة اصدقاء الطفولة ونحن نجري ونرقص ونقول كيكا عالعالي وكيكا عالواطي …كذلك أتت الذاكرة بمشهد كيكي دانس من العيار الثقيل للزعيم صاحب الرؤية المستقبلية في افلامه عادل امام وهو يرقص على سقف العربة التي تجلس بداخلها عايدة رياض على صوت موسيقى تصويرية رائعة مع تفاعل شعبي من ابناء الحارة في فيلمه اللعب مع الكبار …ولأنني ممن يحبون الماضي ليبنوا به حاضرهم ويستشفوا منه مستقبلهم فقد فكرت في مستقبل الكيكي دانس وابداعات المصريين فرأيت في مُخيلّتي عربة تيريلا قام السائق بتحرير مقطورتها لترقص بجوار جرار العربة في مشهد كيكي البقاء لله دانس عظيم ..واخرون ممن هم تحت السن يبدعون في السيكي ميكي دانس مع بوز البطة الرائع …والريسينج كيكي دانس والكيكي توك توك دانس …يالهوي ده احنا رايحين بسرعة الصاروخ توُب علينا يارب وفي لحظة فوقت من تخيلاتي لأجد نفسي لازلت أُمسك هاتفي.

• على جوجل كيكي دانس فأدركت أني سأضيع فإنتفضت على الفور لأتوضأ واصلي ركعتين شكر لله على ما أنا فيه وان يسامحني في صلاتي الاولى ونيتها واخذت أدعوه ..اللهم انصرنا على أعدائنا ومن يُلهينا عن حياتنا ..اللهم أجرنا في مصيبتنا …اللهم لاتؤاخذنا بما فعل السفهاء منا

الوسوم
اظهر المزيد
*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق