ورقة مقال

فاطمة الجندي : سحر البدايات

موقع ورقة | فاطمة الجندي : سحر البدايات

الكاتبة؛ فاطمة الجندي

كُتاب موقع ورقة الثقافي

 

سحر البدايات منقدرش ننكر أن للبدايات سحر لا يشبه غيرها، في بدايه كل حاجه لحياتنا، وتفاصيلها أجمل، دي أحسن لحظات ممكن تعيشها في حياتك.

بدايه إعجابك بالشئ من بره شغفك لأكتشافه والوصول له بأي طريقه، واحيانا في بدايات مبنبقاش عايزين نبدأها لأننا بنبقي عارفين نهايتها، فبنخاف وبنبعد وكتير مبنقدرش نبعد لأن الشغف والفضول بيكون أكبر من خوفنا، فبنقرر نكمل ونكمل وندخل في التفاصيل أكتر وتأخذنا الدايره جواها أكتر وأكتر.

بنعيش أوقات جميله بتاخدنا لعالم جميل ياما حلمنا بيه ورسمناه، بنحس وقتها أننا وصلنا للطريق، للغايه إللي حلمنا بيها، زي ما بيقولوا الأمنيه المنتظره.

لكن سرعان ما بتنتهي البدايه، وتبدأ مرحله الوسط، وهي تفاصيل العلاقه وحقائق جديده تفرض نفسها بطبيعه الحال، نبتدي نشوف الأمور بشكل مختلف، ونقول ايه ده، مكنش المفروض يكون كده، كأننا افترضنا في الطرف الآخر المثاليه، وتصرفنا معاه كأنه الفارس الذي طال انتظاره.

ولكن بنفوق علي كابوس أليم، إننا نكتشف أنه ليس هو، وتتوالي الايام وتتعدد المواقف، حتي تبني الحواجز يوما بعد يوم، وتنكسر جسور الثقه والامان يوم بعد يوم.

فلم تحتفظ البدايات بالصوره الجميله كثيرآ كما كانت سابقآ، ولم يعد فارس الاحلام كما هو، فقد فضحته المواقف والايام، فكل منا له معدن لا يستطيع طلائه بالدهب أو الفضه، وكل إناء ينضح بما فيه كما قالوا قديما، كانت بدايات تروق لها النفس ويرتوي منها القلب، ولكن لا تستمر الاشياء الجميله كثيرا، فلابد أن نعيش الواقع،الذي يكون في الغالب أليم ، وقليل ما يكون مرضي لنا.

البدايات ياساده هي بمثابة جرح غائر، يحفر بداخلك كل الذكريات ،التي ستتذكرها عندما لا تكمل الطريق، الذي لا تملك فيه قرار الابتعاد، لانك ستكون مرغمآ عليه رغمًا عن انفك، ولكن تري ستتعلم هذه المره من البدايات؟ أم ستبتعد عن كل بدايه خائفآ،أم ستلقنك درسآ لن تنساه.

اقرأ أيضًا  نقطة الصفر | لـ أيمن عبد الله
الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. دوماً البدايات جميله ومؤثره فلنحاول الأحتفاظ بها لأنها تشفع عند الخطأ واغفر للآخر حينها في النهايه فتعود البدايه تتألق ..ولا ننسي أن الأرض كرويه والنهار والليل يتتابعان كما أن البدايات مثلها التوالي مع النهايات تباعاً لتعود البدايه كالشمس تحت السما تشع نورٍ وحب كما البدايه..
    تحياتي لقلمك الراقي ضفحيتنا الجميله أستاذه #فاطمه_الجندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق