ورقة مقال

وسام عثمان يكتب ؛المصرييون بين غلاء البنزين والخروج المُهين

الرقابة والمُتاجَرة ..هما مفتاح فك شفرة عناء المصريين ولنا في غلاء البنزين والخروج المُهين أكبر دليل، ولنا في طِباع المصريين في التعامل معهما موقفاََ آخر.

كنا نعلم جميعاََ أن البنزين وجميع المحروقات سيتم رفع بعض الدعم عنها في مرحلة ثالثة من مراحل رفع الدعم التدريجي ولكن حين تم ذلك وتفاجأنا جميعاََ وكأننا لم نكن نعرف .. !

انفعلنا ضد هذا القرار وغضبنا .. تماماََ كما كنا نعرف أن فرصة صعودنا للدور الثاني في كأس العالم صعبة إلا أننا تفاجأنا أيضاََ بعدم الصعود بل وانفعلنا وغضبنا في ليلة كانت من أحزن الليالي على المصريين منذ سنوات…!

ردود الأفعال واحدة يحكُمها يقين المصريون بعدم وجود الرقابة الكافية والفاعلة لتبعيات غلاء البنزين على المواطنين بحيث تضمن لهم تثبيت اسعار ماهو غير مرتبط بارتفاع اسعار المحروقات وتضمن أيضاََ الإرتفاع المتناسب للسلع الأخرى.. لكن لا شيء من هذا سيحدث..!

وإلى جانب الرقابة تأتي المُتاجرة .. حيث ستتضاعف الاسعار كلها وسيُتاجر المصرييون بحُجة غلاء البنزين ليمتصوا دماء المصريين .. فمن يُراقب مصريون ومن يُتاجر مصريون ومن بينَهما مصريين …!

ويتكرر المشهد مع الخروج المُهين ولن أخوض في الفنيات والتي لدي عنها الكثير ولكن سأذكر بعضها للتأكيد على المعنى .. كلنا يعرف أننا ذهبنا بمهاجم  واحد صريح( مروان محسن ) بلا بديل له على الدكة.. إذن كوبر يقول الهجوم ليس من اهتماماتي، يلعب بمدافع محترف لم يلعب طوال الموسم مع ناديه ( علي جبر ) كذلك وسط مهاجم  لم يلعب مع ناديه ( رمضان صبحي ) لكنه يقول هؤلاء من يستحقون ..كيف ؟

لم نجادل بحُجة أن نقف جميعاََ خلف الحلم، لكن الرقابة .. أين الرقابة على ذلك ؟ ليس تدخلا ولكن كان لابد أن يجد من يراقبه حتى يشعر أن هناك من سيحاسبه لكن الجهة التي كانت منوطة بالرقابة وهي اتحاد كرة القدم تحتاج أن تعمل داخل هيئات الرقابة ذاتها  حتى نضمن سلوكها وصحة ادارتها وعدم فسادها، فقد كان اتحادا يعمل على المُتاجرة بالصعود لكأس العالم  بدلا من رقابة تبعيات الصعود .. إستغل الحدث وكوّن أكثر من لوبي مع إعلام ورجال أعمال وشركات حتى يجني ثمار الحدث الذي قد لايتكرر وهم في مناصبهم مرة اخرى، ولا صوت يعلو فوق صوت ( السبوبة ) بكل ما امتلكتم من قوة.

حتى ماحدث قبل السفر ومشكلة مجدي عبد الغني والتي انتهت بسفره الطبيعي ودون حساب ليس دليلا إلا على سياسة ( لاتعايرني ولا أعايرك ) وكذلك دليلاََ صارماََ على ( شيلني وأشيلك ) فالكل ( ملطوط ) لذلك لاحساب لأحد فكلنا في ( الهوا سوا )  ولا يهُم أياََ منهم سمعة مصر والمصريين وليس دليلاََ على ذلك اقوى من مشهد مجدي عبد الغني أيضاََ وهو لايبالي بهزيمة مصر ويضحك بعد احراز محمد صلاح للهدف ويدّعي أنه (تاني واحد جاب جون) في مشهد يُتاجر بأيقونة هدفه السابق على حساب سمعة مصر وحزن المصريين،  وبيقينه بأنه  لارقابة عليه ولن يجد من يحاسبه …أقدَم وبكل تجرؤ على فعلته التي تحتاج لمحاكمة وليس فقط تحقيق …!

ولأن المُتاجرة بمشاعر المصريين شعاراََ للمصريين قام لوبي ( السبوبة ) برحلة الفنانين تلك للشو الإعلامي والدعاية ليس إلا .. يقيناََ بأن ليس هناك من يُراقب ويُحاسب … رغم ذلك كنا جميعاََ نتوقع الفوز ذلك أملاََ وحباََ ووطنية، فمن حقنا أن نأمل ونحلم لأننا نستطيع ولكن كل ذلك يتحطم على أرض الواقع لأننا  لانستحق … نعم لانستحق لأننا بدون رقابة ولأننا نعيش في سوق مُتاجرة كبرى…!

الوسوم
اظهر المزيد
*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق